فهرس الكتاب

الصفحة 1791 من 2474

بسم الله الرحمن الرحيم

حديث: «قسمت الحكمة عشرة أجزاء، فأعطي علي تسعة أجزاء، والناس جزءًا واحدًا»

أخرجه أبو نعيم في: (حلية الأولياء) ( [1] ) ، ومن طريقه ابن عساكر في: (تاريخه) ( [2] ) ، وابن الجوزي في: (الواهيات) ( [3] ) ، وأبو الخير الجزري في: (مناقب الأسد الغالب) ( [4] ) ،

قال: حدثنا أبو أحمد الغطريفي، حدثنا أبو الحسن بن أبي مقاتل، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة، حدثنا محمد بن علي الوهبي الكوفي، حدثنا أحمد بن عمران بن سلمة - وكان ثقة عدلًا مرضيًا-، حدثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فسئل عن علي فقال: «قسمت الحكمة عشرة أجزاء، فأعطي علي تسعة أجزاء والناس جزءًا واحدًا» .

أقول: هذا حديث موضوع قبح الله واضعه، والمتهم فيه أحمد بن عمران بن سلمة.

قال الأزدي: (مجهولٌ، منكَر الحديث) ( [5] ) .

وقال ابن الجوزي: (هذا حديث لا يصح، وفيه مجاهيل) ( [6] ) .

وقال الحافظ الذهبي: (أحمد بن عمران بن سلمة، عن الثوري، لا يدرى من ذا، إلا أنه روى محمد بن على العتبى، عنه، عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله - رفعه - قال: قسمت الحكمة فجعل في على تسعة أجزاء، وفي الناس جزء واحد، فهذا كذب) ( [7] ) .

وقال الحافظ ابن كثير: (وسكت الحافظ ابنُ عساكر على هذا الحديث، ولم يُنَبِّه على أمره، وهو منكرٌ بل موضوعٌ، مُرَكَّبٌ على سفيان الثوريِّ بإسناده، قبح اللهُ واضعه ومَنْ افتراه واختلقه) ( [8] ) .

وقال أبو الخير الجزري: (كذا رواه الحافظ أبو نعيم في الحلية، وهو منكر مُركب على سفيان، والله أعلم) ( [9] ) .

وأمَّا قول ابن الجوزي (فيه مجاهيل) فإنما يستقيم له في أحمد بن عمران بن سلمة، وأمَّا البقية فلا.

وفي الإسناد أيضًا أبو الحسين صالح بن أحمد بن أبي مقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت