فهرس الكتاب

الصفحة 1994 من 2474

بسم الله الرحمن الرحيم

من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية - حديثٌ لا أصل له بهذا اللفظ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد...

نرى الشيعة كثيرًا ما يحتجّون علينا بأحاديث يظنونها ثابتة

صحيحة عندنا، وما ذلك إلا لمزجاة بضاعتهم وقلّة علمهم وانخداعهم بما يُملى على عقولهم بواسطة

مشايخهم المفترين من أكاذيب وخرافات يظنونها من المتواترة المسلّمات.

وبالإضافة إلى الضحالة العلمية لدى الشيعة فهم يشكون من الفَلَس البائن في إقامة الحجة والبرهان،

فالحمد لله على الذي هدانا ووفقنا ونسأله الثبات والسداد.

أولًا: نص الحديث:

( من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) .

ثانيًا: كلام الحفّاظ عليه:

قال حافظ العصر محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله-في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (350) :

"(من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) ."

لا أصل له بهذا اللفظ .

وقد قال الشيخ ابن تيمية:

[ والله ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هكذا، وإنما المعروف ما روى مسلم أن ابن عمر قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله

وسلم يقول: (من خلع يدًا من طاعة، لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية) ].

وأقره الذهبي في مختصر منهاج السنة (ص28) ، وكفى بهما حجة .

وهذا الحديث رأيته في بعض كتب الشيعة ،

ثم في بعض كتب القاديانية،

يستدلون به على وجوب الإيمان بدجالهم ميرزا غلام أحمد المتنبي،

ولو صح هذا الحديث،

لما كان فيه أدنى إشارة إلى ما زعموا،

وغاية ما فيه وجوب اتخاذ المسلمين إمامًا يبايعونه،

وهذا حق، كما دل عليه حديث مسلم وغيره .

ثم رأيت الحديث في كتاب الأصول من الكافي

للكليني من علماء الشيعة،

رواه (1/377) عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن الفضيل عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبدالله مرفوعًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت