وهذا يتبين بالوجه التاسع وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بطاعة الأئمة الموجودين المعلومين الذين لهم سلطان يقدرون به على سياسة الناس لا بطاعة معدوم ولا مجهول ولا من ليس له سلطان ولا قدرة على شيء أصلا كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاجتماع والائتلاف ونهى عن الفرقة والاختلاف ولم يأمر بطاعة الأئمة مطلقا بل أمر بطاعتهم في طاعة الله دون معصيته وهذا يبين أن الأئمة الذين أمر بطاعتهم في طاعة الله ليسوا معصومين ففي صحيح مسلم عن عوف بن مالك الأشجعي قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنوكم قال قلنا يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة ألا من ولى عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة .
موقع فيصل نور