وحديث أبي ذر رضي الله عنه: (والذي نفسي بيده إن فيكم لرجلًا يقاتل الناس من بعدي على تأويل القرآن، كما قاتلت المشركين على تنزيله وهم يشهدون أن لا إله إلاّ الله) نقله هذا الرافضي عبد الحسين من (كنز العمال) (32969) وحذف منه عمدًا قوله (وهم يشهدون أن لا إله إلاّ الله) ففيها الإقرار بإيمان من نازع عليًّا حتى وإن كان معتديًا عليه، وهوما لا يرضى به- سفاهةً وحماقةً وضلالًا- هؤلاء الرافضة فأقدم أمامهم هذا على حذفه وطمسه واقتطعه من الحديث قطّع الله ذكره وأصحابه إلى يوم القيامة.
وهذا الحديث لا نعرف صحته ولا ثبوته ولا مخرجه، لكن قد تقدم الحديث الصحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في ذلك وتقدم بيان معناه وانطباقه، فراجع.
وحديث أبي رافع رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (يا أبا رافع، سيكون بعدي قوم يقاتلون عليًا، حقٌ على الله جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه، ليس وراء ذلك شيء) أخرجه الطبراني في (الكبير) (955) بإسنادٍ واهٍ جدًا فيه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع وهوضعيف، قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبوحاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث جدًا ذاهب، وقد تركه الدارقطني. وفيه أيضا يحيى بن الحسن بن فرات، وهومجهول، وبهما أعلّ الحديث الهيثمي في (المجمع) (9/ 134) . وفي الإسناد أيضا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وهومتكلم فيه ومطعون.