فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 2474

ومن قال: إنهُ حُمل على راحلتِهِ، فذهبت به فلا يُدرى أين ذهبت،

فقد أخطأ وتكلف ما لا علم لهُ بهِ، ولا يسيغهُ عقلٌ ولا شرع ٌ،

وما يعتقدهُ كثيرٌ من جهلةِ الروافضِ من أن قبرهُ بمشهدِ النجف

ِ فلا دليل على ذلك ولا أصل له، ويقال ُ: إنما ذاك قبرُ المغيرةَ بنِ

شعبةََ حكاه الخطيبُ البغداديُ عن أبي نعيم الحافظ، عن أبي بكر

الطلحي، عن محمد بن عبد الله الحضرمي الحافظ،

هو مطين، أنه قال:"لو علمت الشيعةُ قبرَ هذا الذي يعظمونه"

بالنجف ِ لرجموهُ بالحجارةِ، هذا قبرُ المغيرةَ بنِ شعبةَ"."

وقد قيل: إن عليًا دفن قبلي المسجدِ الجامعِ من الكوفةِ.

قالهُ الواقدي. والمشهورُ أنهُ بدارِ الإمارةِ.

وقيل:

بحائطِ جامعِ الكوفةِ. وقد حكى الخطيبُ البغدادي عن أبي نعيم

الفضلِ بنِ دكين أن الحسنَ والحسينَ حولاه فنقلاهُ إلى المدينةِ

فدفناه بالبقيع ِ عند قبرِ زوجتهِ فاطمةَ أمهما.

وقيل: إنهم لما حملوهُ على البعيرِ ضل منهم، فأخذته طيئ يظنونه مالًا،

فلما رأوا أن الذي في الصندوقِ ميتٌ، ولم يعرفوا من هو دفنوا الصندوقَ بما فيه،

فلا يعلمُ أحدٌ أين قبره. حكاه الخطيبُ أيضًا،

وروى الحافظُ ابنُ عساكر، عن الحسنِ بنِ علي قال:

[[دفنتُ عليًا في حجرةٍ من دورِ آل جعدةَ] ].

وعن عبدِ الملكِ بنِ عمير قال:

لما حفر خالدُ بنُ عبدِ اللهِ أساس َ دارِ ابنهِ يزيد استخرجوا شيخًا مدفونًا أبيضَ الرأسِ واللحيةِ،

كأنما دفن بالأمس، فهم بإحراقهِ،

ثم صرفه اللهُ عن ذلك إلى غيرهِ ،

فاستدعى بقباطى فلفهُ فيها، وطيبهُ وتركه مكانهُ.

قالوا: وذلك المكانُ بحذاءِ بابِ الوراقين مما يلي قبلةَ المسجدِ في بيت ِ إسكاف،

وما يكاد يقرُ في ذلك الموضعِ أحدٌ إلا انتقل منه.

وعن جعفر بنِ محمد الصادق قال:

[[صُلي على علي ليلًا، ودفن بالكوفةِ، وعمي موضع قبرهِ، ولكنه عند قصرِ الإمارةِ] ].

وقال ابنُ الكلبي:

شهد دفنه في الليلِ الحسنُ، والحسينُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت