وبالتأمل في النصوص بكل حيدة وموضوعية نجد أنّ هؤلاء الإثني عشر وُصفوابأنهم يتولون الخلافة وأنّ الإسلام في ظل خلافتهم يكون في عزة ومنعة وأنّالناس تجتمع عليهم ، ولا يزال أمر الناس ماضيًا وصالحًا في ظل خلافتهم.وكل هذه الأوصاف لا تنطبق على من تدّعي الشيعة الإمامة فيهم ، إذ لم يتولالخلافة منهم إى أمير المؤمنين علي والحسن مدة قليلة ، ولم تجتمع فيعهدهما الأمة ، كما لم يقم أمر الإسلام إلإ في عهد إثنين منهم أو قُلثلاثة بإضافة المهدي.ثم إنه ليس في الحديث حصر للأئمة بهذا العدد بل نبؤة منه صلوات اللهوسلامه عليه بأنّ الإسلام لا يزال عزيزًا في ظل حكم هؤلاء الذين توفرتفيهم الشروط وهم الخلفاء الأربعة الراشدين والإمام الحسن وممن كان من بنيأمية وبني العباس من أهل العدل والتقوى.ويذكر الحديث الذي يرويه أبو داود أنّ الأمة تجتمع على هؤلاء الإثنا عشربينما لا يرى الشيعة في اجتماع الأمة على أئمتها أو تفرقها عنهم قدحًا فيشرعية خلافتهم أو عدم كونها من الله بخلاف الأحاديث التي تختص الإثني عشرخليفة بهذه المزية ، بل إنّ التاريخ ليشهد بأنّ أئمة الشيعة لم يتولواحكمًا - باستثناء الإمام علي والإمام الحسن - بل وأيضًا الشيعة بفرقهمالمتعددة أنفسهم مختلفون في معرفة الأئمة وفي أعدادهم اختلافًا لا يكاديُحصى إلا بكلفة ، كما حفلت بتصوير ذلك كتب الفرق والنحل والتي ذكرتاختلاف الشيعة بعد موت كل إمام في من يكون الإمام من بعده.