فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 2474

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر، ثم عمر، وقد ذكر غير واحد الإجماع على

أن أبا بكر أعلم الصحابة كلهم، ودلائل ذلك مبسوطة في موضعها، فإنه لم يكن أحد يقضي ويخطب ويفتي بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أبو بكر - رضي الله عنه - ، ولم يشتبه على الناس شيء من أمر دينهم إلا فصّله أبو بكر، فإنهم شكوا في موت النبي - صلى الله عليه وسلم - فبينه أبو بكر، ثم شكوا في مدفنه فبينه، ثم شكوا في قتال مانعى الزكاة فبينه أبو بكر، وبين لهم النص في قوله تعالى: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين} (1) ، وبين لهم أن عبدًا خيره الله بين الدنيا والآخرة، ونحو ذلك، وفسر الكلالة فلم يختلفوا عليه....

... ولم يحفظ لأبي بكر فتيا تخالف نصًا، وقد وجد لعمر وعلي وغيرهما فتاوى كثيره تخالف النصوص، حتى جمع الشافعي مجلدًا في خلاف علي وابن مسعود،وجمع محمد بن نصر المروزي كتابًاكبيرًا في ذلك...

... وقد نقل غير واحد الإجماع على أن أبا بكر أعلم من علي منهم الإمام منصور بن عبدالجبار السمعاني المروزي، أحد أئمة الشافعية، وذكر في كتابه تقويم الأدلة: الإجماع من علماء السنة أن أبا بكر أعلم

من علي، كيف وأبو بكر كان بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - يفتي ويأمر وينهي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ... سورة الفتح آية 27

ويخطب كما كان يفعل ذلك إذا خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - هو وإياه يدعو الناس إلى الإسلام، ولما هاجرا، ويوم حنين، وغير ذلك من المشاهد وهو ساكت يقره، ولم تكن هذه المرتبة لغيره.

... وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - في مشاورته لأهل الفقه والرأي يقدم في الشورى أبابكر وعمر، فهما اللذان يتكلمان في العلم، ويتقدمان بحضرته على سائر الصحابة». (1) ثم ساق الروايات في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت