أم مكتوم، واستخلف في غزوة بني سليم: سباع بن عُرفطة الغفاري، أو ابن أم مكتوم على اختلاف في ذلك، واستخلف في غزوة السويق: بشير بن عبد المنذر، واستعمل على المدينة في غزوة بني المصطلق:
أبا ذر الغفاري، وفي غزوة الحديبية: نُمَيْلَةَ بن عبد الله الليثي كما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ... جاء توضيح ذلك في بعض روايات الحديث، انظر: صحيح البخاري: ... (كتاب المغازي، باب غزوة تبوك) ، فتح الباري 8/ 122، ح4416، ... وصحيح مسلم بحسب ما جاء في الإحالة السابقة.
(2) ... انظر: تاريخ الطبري 3/103-104، والبداية والنهاية لابن كثير 5/7.
استعمله أيضًا في غزوة خيبر، وفي عمرة القضاء استعمل: عويف بن الأضبط الديلي، وفي فتح مكة: كلثوم بن حصين بن عتبة الغفاري، وفي حجة الوداع: أبا دجانة الساعدي ذكر هذا ابن هشام في مواطن متفرقه من السيرة (1) وهذا مما يدل على عدم اختصاص علي بالاستخلاف، وأنه قد شاركه في ذلك جمع من الصحابة، وبالتالي تبطل مزاعم الرافضة التي يعلقونها على هذا الحديث، كدعوى الوصية لعلي وأنه أفضل الصحابة.
... وقد نبه العلماء قديمًا على هذا، وردوا على الرافضة في احتجاجهم بهذا الحديث، وأن غاية ماتضمنه هو تشبيه النبي - صلى الله عليه وسلم - استخلافه لعلي، باستخلاف موسى لهارون في حال غيبته، تطييبًا لنفس علي، وإظهارًا لكرامته عنده، دون ما بنته الرافضة على الحديث من أوهام باطلة، لا يحتملها لفظ الحديث ولا مناسبته.
... يقول الإمام أبو نعيم: «فإن قال: [أي: الرافضي] قد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعلي: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى) قيل له: كذلك نقول في استخلافه على المدينة في حياته بمنزلة هارون من موسى، وإنما خرج هذا القول له من النبي - صلى الله عليه وسلم - عام تبوك إذ خلفه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ