فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 2474

ولذلك زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنه وزيد هذا أخو محمد الباقر عم جعفر الصادق , بن علي زين العابدين , تنتسب إليه طائفة الزيدية , زيد بن علي بن الحسين يقولون إنه جلس مع مؤمن الطاق , ويسميه أهل السنة شيطان الطاق محمد بن النعمان , فقال له: يا أبا جعفر , بعد أن بعث إليه وكان مستخفيًا , أخرج معي ساعدني فيما خرجت إليه فقال له شيطان الطاق أو مؤمن الطاق كما يحبون أن يسموه قال: إن كان الخارج أباك أو أخاك فنعم خرجت معك أما أنت فلا . قال يا أبا جعفر - يعني الأحول هذا -: كنت أجلس مع أبي على الخيوان - طاولة الطعام - فيلقمني اللقمة السمينة ويبردها لي شفقة عليّ ولم يشفق علي من حر النار حيث أخبرك بالإمامة ولم يخبرني أنا !!! - أن الإمام بعد علي محمد وبعد محمد جعفر - ما أخبرني أبي بهذا على شفقته عليّ وحبه لي , قال: جُعلت فداك من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك , خاف عليك ألا تقبل فتدخل النار , وأخبرني أنا فإن قبلت نجوتُ وإن لم أقبل فلي ان أدخل .

هذا منطق !! , هذا عقل ! لا يخبر ولده بالإمامة لأهم ركن من أركان الدين ويخبر الأجنبي البعيد ! ولذلك أصاب أهل السنة عندما سموه شيطان الطاق , الذي يتكلم هكذا مع واحد من أئمة أهل البيت وهو زيد بن علي بن الحسين .

كذلك هناك قضية مهمة .. هناك شخص إسمه محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب هذا يُقال له النفس الزكية سنة 130 هـ خرج هذا الرجل وقال إنه هو المهدي وتبعه أقوام كثير ومن أهل البيت وهذا جد أبيه الحسن بن علي بن أبي طالب , ليست القضية في خروجه , القضية في أن جعفر الصادق الذي هو في منزلته أمر ولديه موسى الكاظم وعبد الله الأفطح أمرهما أن يخرجا معه تابعين له فإنظما إلى ثورته وهذا في مقاتل الطالبيين ص 244 , مع أنهم يروون ( أن كل بيعة قبل ظهور القائم فبيعته كفر ونفاق وخديعة لعن الله المبايِع والمبايَع له ) بحار الأنوار ج 53 ص 8 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت