كذلك النبي قال: «كلهم من قريش» ، وهم يقولون كلهم أولاد علي بن أبي طالب, نحن نعلم علم اليقين لا مرية عندنا في هذا أبدًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وصدق أنه أوتى جوامع الكلم, فهل الذي أوتى جوامع الكلم يقول كلهم من قريش وهم من أولاد علي أصلًا, وهو كما نعلم علم اليقين كذلك أنه أنصح الناس للناس صلوات الله وسلامه عليه, كيف يضيعنا؟! كيف يقول من قريش وهو يريد عليًا وأبناءه؟ وكان سيقول علي وأبناء علي, بل يذكر أسماءهم وينتهي الأمر، لكن أ، يقول كلهم من قريش ويعمي المسألة على الناس لماذا!؟ نحن لا نؤمن بذلك أبداّ.. لو كان النبي يريد عليًا وأولاده كان يقول علي وأولاده, ولذلك لو جئت أنا وقلت مثلًا سأعطي كل عربي مائة دينار فجاءني العرب واجتمعوا على بابي وقلت لهم: ماذا تريدون؟ قالوا: كل واحد منا يريد مئة دينار، قلت: لا عفوًا أنا سأعطي الليبيين فقط، لماذا تعطي الليبيين فقط؟ قلت: الليبيين عرب. قالوا: ونحن عرب! قلت: أنا ما أخطأت. قالوا: ولكنك لم تحسن الكلام، لو كنت تحسن الكلام لقلت سأعطي كل الليبيين، ولا يحتاج أن نأتي. قلت: أنا آسف لكن لن أعطي إلا الليبيين،
فرجعوا فاجتمع عندك الليبيون فقالوا: صفا لنا الجو. قلت: ماذا تريدون؟ قالوا: كل واحد مائة دينار. قلت: لا أنا سأعطي فقط أهل طرابلس، أما غير أهل طرابلس فلن أعطيهم. قالوا: لماذا؟ قلت: أنا أريد أعطي فقط أهل طرابلس، قالوا: أنت قلت كل الليبيين. قلت: أهل طرابلس ليبيين أو ما هم ليبيون؟ قالوا: أحسن الكلام! أنت في الأول أحرجتنا مع العرب، والآن أحرجتنا مع أنفسنا وأخرجتنا. لو قلت من البداية سأعطي أهل طرابلس لانتهى الأمر.
فأنا هل أُلام على اختيار مثل هذه الكلمات أو لا أُلام؟ أتريدون أن ننسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كلهم من قريش» ، وهو يريد عليًا وأبناءه؟! أليس كان من الأفضل أن يقول (كلهم من بني هاشم!) وحتى لا تصح؛ لأن بني هاشم كثيرون.