أخرج مسلم في صحيحه (4\1873 #2408) : من طريق إسماعيل بن إبراهيم (ابن علية، ثقة ثبت) عن أبي حيان التيمي (ثقة متفق عليه) قال حدثني يزيد بن حيان التيمي (فيه توثيق) قال: انطلقت أنا و حُصَيْنُ بن سَبْرَةَ وعمر بن مسلم إلى زيد بن أَرْقَمَ. فلما جلسنا إليه، قال له حُصين: «لقد لقيت يا زيد خيرًا كثيرًا. رأيتَ رسول الله r وسمعت حديثه وغَزَوت معه وصليت معه. لقد رأيت يا زيد خيرًا كثيرًا. حدِّثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله r» . فقال: «يا ابن أخي. والله لقد كَبُرَتْ سِنِّي، وَقَدُمَ عهدي، ونسيتُ بعض الذي كنت أعي من رسول الله r. فما حدثتكم فاقبلوه. وما لا، فلا تُكَلِّفُونِيهِ» . ثم قال: قام رسول الله r يومًا خطيبًا فينا بماءٍ يُدعى خُمًّا بين مكة والمدينة. فحمِد الله تعالى وأثنى عليه، ووعظ وذَكَّرَ. ثم قال: «أما بعد. ألا يا أيها الناس إنما أنا بَشَرٌ يوشك أن يأتيني رسول ربي -عز وجل- فأُجيب. وإني تاركٌ فيكم ثَقَلَين. أولهما: كتاب الله -عز وجل- فيه الهدى والنور. فخذوا بكتاب الله تعالى واستمسكوا به» . فَحَثَّ على كتاب الله ورَغَّبَ فيه. قال: «وأهلُ بيتي. أُذَكِّرُكُمْ اللهَ في أهلِ بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي» . فقال له حصين: «ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نِساؤهُ من أهل بيته؟» . قال: «إن نساءَهُ من أهل بيته. ولكنّ أهلَ بيته مَن حُرِمَ الصدقة بعدَه» . قال: «ومن هم؟» . قال: «هم آل علي، وآل عَقِيل، وآل جعفر، وآل عباس» . قال: « أَكُلُّ هؤلاء حُرِمَ الصدقة؟» . قال: «نعم» .