والشيخ الألباني الذي رأينا موقفه من حديث الثقلين ذكر في الأجزاء الثاني من سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ثلاثة أحاديث من كتاب المراجعات . وأنقل هنا ما قاله بتمامه ، ليعرف القاريء منهج المراجعات ، ويطمئن تماما من أن شيخ الأزهر البشري بريء مما نسب إليه .
وهذه هي الأحاديث بأرقامها في الكتاب .
893- ( من أحب أن يحيا حياتي، ويموت موتتي، ويسكن جمة الخلد التي وعدني ربي عز وجل، غرس قضبانها بيديه . فليتول علي بن أبي طالب، فإنه لن يخرجكم من هدى، ولن يدخلكم في ضلالة ) = =
= موضوع: رواه أبو نعيم في"الحيلة" ( 4/349-350 و351) والحاكم (3 /138) وكذا الطبراني في"الكبير"وابن شاهين في"شرح السنة" (18/65/2) من طرق عن يحيى بن يعلى الأسلمي قال: ثنا عمار بن رزيق ابن إسحاق عن زياد بن مطرق عن زيد بن أرقم - زاد الطبراني: وربما لم يذكر زيد بن أرقم - قال: قال رسول اللهفذكره. وقال أبو نعيم:"غريب من حديث أبي إسحاق، تفرد به يحيى".
قلت: وهو شيعي ضعيف"قال ابن معين:"
"ليس بشيء وقال البخاري:"
"مضطرب الحديث". وقال ابن أبي حاتم (4/2/196) عن أبيه:
"ليس بقوي، ضعيف الحديث".
والحديث قال الهيثمي في"المجمع" (9/108 ) :
"رواه الطبراني، وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي. وهو ضعيف".
"قلت: وأما الحاكم فقال:"صحيح الإسناد"! فرده الذهبي بقوله:"
"قلت: أنى له الصحة والقاسم- وهو متروك . وشيخه ( يعني الأسلمي) ضعيف. واللفظ ركيك، فهو إلى الوضع أقرب".
وأقول: القاسم - وهو ابن شبية - لم يتفرد به، بل تابعه راويان آخران عند أبي نعيم، فالحمل فيه على الأسلمي وحده دونه .
نعم للحديث عندي علتان أخريان:
الأولى: أبو إسحاق، وهو السبيعي فقد كان اختلط مع تدليسه. وقد عنعنه.