... وفي الصحيحين أيضًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (قد كان يكون في الأمم قبلكم محدَّثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم) (2) إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة في فضله - رضي الله عنه - والتي لا يتسع المقام لذكرها، وهذا يدل دلالة واضحة أنه - رضي الله عنه - كان على الحق والهدى، وأن من تابعه في هديه كان على سبيل الرشاد والفلاح كما أن أهل السنة كذلك لما اتبعوا سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عصمهم الله بذلك من الزيغ والانحراف الذي وقع فيه من تنكب طريقهم، وسلك غير مسلكم من أهل البدع الزائغين عن الحق وعلى رأسهم هؤلاء الرافضة المخذولون.
وأبعد من هذا زيغًا وضلالًامن يذم الأمة ويقدح فيها بمتابعتها لسنة نبيها - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه الراشدين المهديين كما فعل هذا الرافضي الحاقد.
... وأما غمزه لعمر في قوله: (حسبنا كتاب) فقد تقدم الرد عليه في
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ... أخرجه البخاري في: (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن الخطاب) ، فتح الباري 7/41، ح3683، ومسلم: (كتاب فضائل ... الصحابة، باب من فضائل عمر - رضي الله عنه - ) 4/1863، ح2396.
(2) ... أخرجه البخاري في: (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن الخطاب...) ، فتح الباري 7/42، ح3689، ومسلم: (كتاب فضائل ... الصحابة، باب من فضائل عمر - رضي الله عنه - ) 4/1864، ح2398.
ذلك، عند ذكر حادثه الكتاب الذي أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - كتابته في مرض موته، وبيان الوجهة الصحيحة لقول عمر هذا، وأنه لا مطعن فيه عليه بحمد الله فليراجع في موضعه من البحث. (1)