فهرس الكتاب
على القارئ المسكين الذي لا يستطيع البحث في هذه المراجع الكثيرة فيظن أن أبا بكر يعلم أحقية علي بن أبي طالب بالخلافة ولكنه اغتصب حقّه، ولكن أظن أنه قد ظهر الحق من الباطل، وظهر الكذّاب الأفاك من الصادق الأمين، والمنصف ممن يدعي الإنصاف. وبالنسبة للرواية التي فيها هذه الزيادة وهي (أن عمر قال لعليّ بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة) فهذا الشطر من الحديث لا يصح لتفرّد (عليّ بن زيد بن جدعان) فهوضعيف عند أهل الحديث (1) فإذا علمت ذلك فاعرف أن الحق مع الصديق وصاحبه، فلا حجة لهؤلاء الرافضة في هذا الحديث والحمد لله رب العالمين.
(1) راجع تقريب التهذيب جـ1 رقم (475) ص (694) وتهذيب الكمال في أسماء الرجال جـ21 رقم (47) ص (434) وقال عنهمالجوزجاني في كتابه الشجرة في أحوال الرجال ص (194) (( على بن زيد واهي الحديث ضعيف، وفيه ميل عن القصد، ولا يحتج بحديثه) وراجع السلسلة الصحيحة جت4 ص (344) .
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحق حيث ما دار""
وجوابه:
أولًا: ما قاله الإمام الحافظ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله تعالى هذا الحديث بهذا اللفظ ليس في شيء من الكتب الأمهات إلا في الترمذي وليس فيه إلا قوله:"من كنت مولاه فعلي مولاه خاصة"وأما الزيادة فليست فيه.
(كذلك قال الشيخ الإمام مجد الدين الفيروز آبادى، أنه لا يصح من طريق الثقات أصلًا والزيادة التي ألحقوها به كذب وقوله: اللهم والِ من والاه وعاد من عاداه ليس بصريح في حكمه كما يزعمه الرافضة لا من التصريح هوالذي لا يتحمل التأويل، وأيضًا اللفظ"المولى"مشتركة في محامل يطلق على العبد والسيد وعلى المعتق وعلى الزعيم وعلى الناصر وعلى الأولى فليست بصريحة كما يدعوه) وأما الزيادة كوفية، ولا ريب أنها كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لوجوه.