فهرس الكتاب
وشيخ الإسلام ابن تيمية رفض هذا الحديث وقال:"وقد سئل عنه أحمد ابن حنبل فضعفه ، وضعفه غير واحد من أهل العلم وقالوا: لا يصح" ( محرم شعبان شوال ) .
وفى عصرنا وجدنا العلامة المحقق الشيخ ناصر الدين الألبانى - رحمه الله - يذهب إلى تصحيح رواية التمسك بالكتاب والسنة التي أشرنا إليها من قبل ، ويوافق السيوطى والمناوى هنا أيضًا فيصحح حديث الثقلين الذي يأمر بالتمسك بالكتاب والعترة ، فيذكره في صحيح الجامع الصغير لا في ضعيفه ( محرم شعبان محرم ) .
وعندما سعدت بلقائه في زيارته الأخيرة لدولة قطر ، دار نقاش حول هذا الحديث ، وذكرت مواطن الضعف في الروايات التي جمعتها ، فقال - زاده الله علمًا وفضلًا - إن ضعف هذه الروايات لا يعنى ضعف الحديث ، فقد يكون مرويًا من طرق أخرى صحيحة لم تصل إليك ( محرم شعبان صفر ) ، ثم أشار إلى كتابين أخرجا الحديث ولم يكونا من المصادر التي اعتمدت عليها قبل هذا البحث .
أحدهما:معجم الطبرانى ، فنظرنا فيه ووجدنا في الإسناد القاسم بن حسان ، فالرواية إذن غير صحيحة .
والثانى:مستدرك الحاكم وفيه ما يفيد سماع الأعمش من حبيب ، ولكن يبقى أيضًا مواطن الضعف الأخرى ( محرم شعبان ربيع أول ) . ولم يتذكر لماذا صحح الحديث ، ولم يتمكن من الرجوع إلى ما كتب نظرًا لإبعاده عن داره ومكتبته ، وبعد سفره قرأت ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية ، فلما أبلغ به طلب تصوير الصفحات .
والشيخ الجليل في تصحيحه للحديث أشار إلى تخريج المشكاة ، فرأيت الرجوع إليها عسى أن أقف على حجته في التصحيح .
في الجزء الثالث في مشكاة المصابيح ( ص 1735) جاءت روايتان للحديث هما رقم 6143، 6144.
قرأت الروايتين والتخريج فكانت المفاجأة مذهلة . وأثبت هنا ما جاء في الكتاب بالنص:
الرواية رقم 6143: