واقتصاره على هذا فقط: من تدليساته التي لا تتناهى ، ولا يمكن للقارىء - بل لأكثر القراء - أن يكتشفوا سرها ؛ فإن من عادته أن يخرج الحديث بعزوه إلى بعض أئمة الحديث غالبًا ؛ كأن يقول: رواه أحمد و الطبراني و ... ، ثم يذكر المصدر الذي نقل ذلك منه كـ"الكنز"مثلًا ؛ وهو الغالب عليه ، فلماذا لم ينقل عنه مخرج هذا الحديث ؟!
ذلك ؛ لأنه لو فعل لانفضح أمره ، ذلك ؛ أن"الكنز"قال في الموضع الذي أشار إليه الشيعي نفسه:"رواه ابن الجوزي في (الواهيات) ".
قلت: وكل من شم رائحة الحديث ، وعلم الكتب المصنفة فيه ؛ يعلم أن"الواهيات"كتاب لابن الجوزي خصه بالأحاديث الواهية والمنكرة ، التي لم تبلغ عنده دركة الوضع ، وهذا غالبي ، فكثيرًا ما يورد فيه بعض الموضوعات أيضًا ، كما نبه على ذلك الحفاظ .
وعليه ؛ فعزو الحديث إلى"الواهيات"تضعيف له ؛ من أجل ذلك لم ينقل الشيعي عن"الكنز"رواية ابن الجوزي له في"الواهيات"!!
وقد يقول قائل: لعل الشيعي لا يعلم موضوع كتاب"الواهيات"؛ فلا يلزم أن نسيء الظن به ، ونجزم أنه تعمد ترك عزو الحديث إليه لما ذكرت !
فأقول: إني أستبعد ذلك عنه ، ولئن سلمنا به ؛ فقد خلصناه من إساءة الظن به وألصقنا به الجهل ؛ بما يترفع عنه المبتدئون في هذا العلم ، فسواء كان هذا أو ذاك ؛ فأحلاهما مر !
ولقد ذكرني هذا الجهل المنسوب للشيعي بقصة طريفة تروى ؛ خلاصتها: أن خطيبًا في بعض القرى ذكر حديثًا في خطبته ؛ قال عقبه:"رواه ابن الجوزي في (الموضوعات) "!!"اهـ . [1] "
{ السبق ثلاثة - والسابق الى محمد صلى الله عليه وسلم علي بن ابي طالب }
قال الامام الالباني:"358 -"السبق ثلاثة: فالسابق إلى موسى يوشع بن نون، والسابق إلى عيسى صاحب ياسين والسابق إلى محمد صلى الله عليه وسلم علي بن أبى طالب"."
ضعيف جدا.