والثانية: الإنقطاع بين صبيح هذا وبين زيد بن أرقم فلم يثبت سماعه منه، وقد نقل الحافظ في ترجمة صبيح من (التهذيب) عن البخاري أنه قال: (لم يذكر سماعا من زيد) إ. ه. مما يوحي إلى انقطاع هذه الرواية، والله أعلم. وهناك شاهد آخر لكنه لا يفرح به فهوساقط جدا، أخرجه الطبراني في (الأوسط) - (مجمع الزائد) (9/ 169) -عن صبيح قال: كنت بباب النبي صلى الله عليه وسلم فجاء عليّ وفاطمة ... الحديث قال الهيثمي: (وفيه من لم أعرفهم) قلت: ومع هؤلاء المجاهيل فصبيح هذا غير معروف في الصحابة، والله أعلم. ونقل السيوطي في (الدرّ المنثور) (6/ 66) عن ابن مردويه أنه أخرج عن أبي سعيد الخدري نحوهذا الحديث لكنه لم يسق إسناده فهوشبه الريح ولا يمكن الاحتجاج به. كما لا يخفى عند أهل العلم. فالحديث إذا بكل هذه الطرق ضعيف لا يحتج به، والله الموفق للصواب.
وقوله: (وولي لمن والاه وعدولمن عاداه، وإن من أحبه فقد أحب الله ورسوله ومن أبغضه فقد أبغض الله ورسوله، ومن والاه فقد والاهما ومن عاداه فقد عاداهما، ومن آذاه فقد آذاهما) قد تقدم الكلام على كل هذه الأحاديث في المواضع التي أشار إليها في الهوامش هنا في (المراجعة -48 - ) وغيرها، وحديث عمروبن شاس الذي أشار إليه في الهامش (12/ 246) قد تقدم أيضا في (ج1/ 438 - 44) فليراجع.
أنا حرب لمن حاربكم
مسند احمد (241 هـ) الجزء2 صفحة442
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا تليد بن سليمان قال ثنا أبوالحجاف عن أبي حازم عن أبي هريرة قال نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي والحسن والحسين وفاطمة فقال أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم
الرواية في سندها: تليد بن سليمان
المصنف لابن أبي شيبة الكوفي (235 هـ) الجزء7 صفحة512