والحديث المذكور عن عليّ كذب ظاهر لا تجوز نسبة مثله إلى عليّ؛ فإن عليًّا أعلم بالله وبدين الله من أن يحكم بالتوراة والإنجيل، إذ كان المسلمون متفقين على أنه لا يجوز لمسلم أن يحكم بين أحد إلا بما أنزل الله في القرآن. وإذا تحاكم اليهود والنصارى إلى المسلمين لم يجز لهم أن يحكموا بينهم إلا بما أنزل الله في القرآن.
وإذا كان من المعلوم بالكتاب والسنة والإجماع، أن الحاكم بين اليهود والنصارى لا يجوز أن يحكم بينهم إلا بما أنزل الله على محمد، سواء وافق ما بأيديهم من التوراة والإنجيل أولم يوافقه، كان من نسب عليًّا إلى أنه يحكم بالتوراة والإنجيل بين اليهود والنصارى، أويفتيهم بذلك، ويمدحه بذلك: إما أن يكون من أجهل الناس بالدين، وبما يُمدح به صاحبه، وإما أن يكون زنديقا ملحدًا أراد القدح في عليّ بمثل هذا الكلام الذي يستحق صاحبه الذم والعقاب، دون المدح والثواب.
... 139) قلتم: (كما قال سعيد بن المسيب: لم يكن أحد من الصحابة يقول: سلوني إلاَّ علي بن أبي طالب(1) . وقال ابن عباس: لقد أُعطي عليّ تسعة أعشار العلم وأيَّم الله لقد شاركهم في العُشر العاشر (2) . وقال ابن عباس: أُعطي عليّ تسعة أعشار العلم والله لقد شاركهم في العُشر الباقي) (3) . وقال: (إذا ثبت لنا الشيء عن عليّ لم نعدل إلى غيره) (4) .
... أولًا: أنت قد أحلت إلى:"فضائل الصحابة"برقم [2/ 646] بتحقيق: وصي الله وهذه الإحالة كإحالات كثيرة لم أجدها في مكانها فإنَّ هذا الكتاب: أحاديثه مرقمة من بداية الكتاب إلى نهايته وصفحاته مرقمة من بداية الكتاب إلى نهايته.
... ورقم الحديث [646] في المجلد الأول هوفي فضائل أبي بكر وعمر.
(1) فضائل الصحابة/2/ 646/
(2) أسد الغابة/4/ 22/تفسير الثعالبي/1/ 52/
(3) الاستيعاب/1.44/تهذيب الأسماء واللغات/1/ 317/
(4) الاستيعاب/3/ 11.4/تهذيب الأسماء واللغات/1/ 317/