ولقد ورد عن ابن عباس انه قد خالف عليا رضي الله عنه بتحريق السبئية , وخطأه , وفتنة السبئية كانت بعد موت النبي صلى الله عليه واله وسلم ,
اي انه من الغيب في حياة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فمن المفترض ان يكون علي رضي الله عنه عنده علم عنها وبكل ما يتعلق بها من احكام , ولكننا نرى عليا رضي الله عنه يخطيء الحكم الشرعي المتعلق بالسبأية , فقد صرح ابن عباس رضي الله عنه بتخطئته , ثم نجد عليا رضي الله عنه يصرح بتأييد ابن عباس رضي الله عنه , قال الامام البخاري:"6922 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِزَنَادِقَةٍ فَأَحْرَقَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ، لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ» وَلَقَتَلْتُهُمْ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» "اهـ . [3]
وفي سنن الامام الترمذي:"حدثنا أحمد بن عبدة الضبي البصري حدثنا عبد الوهاب الثقفي حدثنا أيوب عن عكرمة: أن عليا حرق قوما ارتدوا عن الإسلام فبلغ ذلك ابن عباس فقال لو كنت أنا لقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم من بدل دينه فاقتلوه ولم أكن لأحرقهم لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تعذبوا بعذاب الله فبلغ ذلك عليا فقال صدق ابن عباس"
قال ابو عيسى هذا حديث صحيح حسن والعمل على هذا عند أهل العلم في المرتد واختلفوا في المرأة إذا ارتدت عن الإسلام فقالت طائفة من أهل العلم تقتل وهو قول الأوزاعي و أحمد و إسحق وقالت طائفة منهم تحبس ولا تقتل وهو قول سفيان وغيره من أهل الكوفة
تحقيق الألباني: صحيح ، ابن ماجة ( 2535 ) "اهـ . [4] "