قال عبد الحميد بن أبي الحديد قال أبو الفرج الأصفهاني حدثني محمد بن أحمد أبو عبيد عن الفضل بن الحسن البصري عن أبي عمرويه عن مكي بن إبراهيم عن السري بن إسماعيل عن الشعبي عن سفيان بن الليل قال أبو الفرج و حدثني أيضا محمد بن الحسين الأشناني و علي بن العباس عن عباد بن يعقوب عن عمرو بن ثابت عن الحسن بن الحكم عن عدي بن ثابت عن سفيان قال أتيت الحسن بن علي ع حين بايع معاوية فوجدته بفناء داره و عنده رهط فقلت السلام عليك يا مذل المؤمنين قال و عليك السلام يا سفيان انزل فنزلت فعقلت راحلتي ثم أتيته فجلست إليه فقال كيف قلت يا سفيان قال قلت السلام عليك يا مذل المؤمنين فقال ما جر هذا منك إلينا فقلت أنت و الله بأبي أنت و أمي أذللت رقابنا حين أعطيت هذا الطاغية البيعة و سلمت الأمر إلى اللعين ابن آكلة الأكباد و معك مائة ألف كلهم يموت دونك و قد جمع الله عليك أمر الناس فقال يا سفيان إنا أهل بيت إذا علمنا الحق تمسكنا به و إني سمعت عليا ع يقول سمعت رسول الله ص يقول لا تذهب الأيام و الليالي حتى يجتمع أمر هذه الأمة على رجل واسع السرم ضخم البلعوم يأكل و لا يشبع لا ينظر الله إليه و لا يموت حتى لا يكون له في السماء عاذر و لا في الأرض ناصر و إنه لمعاوية و إني عرفت أن اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ
تحف العقول ص: 308