و خالفهم كذلك في مقصود هذه الآية ، إذ بين أنها نزلت في حجة الوداع لتبين للناس أن الله سبحانه وتعالى أكمل لهم دينهم فإفرادهم بالبلد الحرام وإجلاء المشركين . انظر المصدر نفسه (4/52) ، خلافًا للشيعة الذين زعموا أنها نزلت لتبيين للناس أن الدين قد اكتمل بوصية النبي صلى الله عليه وسلم بالإمامة من بعده لعلي بن أبي طالب .
فعلم أنه لم يكن في غدير خم أمرٌ بشرع نزل إذ ذاك ، لا في حق علي و لا في حق غيره ، لا بإمامة و لا بغيرها ، و قد بين العلماء المحققون معنى هذا الحديث و معنى الآية ، وأبطلوا دعوى الروافض حولهما ، و من شاء فليراجع مواضعه في منهاج السنة النبوية لشيخ الإسلام ابن تيمية و منهاج الاعتدال للذهبي و العواصم من القواصم لابن العربي .
و ختامًا أتمنى أن أكون قد وفقت في بيان الحق في هذه القضية ..
والحمد لله رب العالمين .. أخوكم: أبو عبد الله الذهبي ..
موقع فيصل نور