2ـ القائل (ونسيت الثالثة) هوسعيد بن جبير، وفي رواية (وسكت عن الثالثة أوقالها فانسيتها) ، والساكت هوابن عباس والناسي هوسعيد بن جبير وهوليس من الصحابة كما هومعلوم فقوله (فهل يعقل أن الصحابة الحاضرين الذين سمعوا وصايا الرسول الثلاثة عند موته ينسون الوصية الثالثة) لا تدل إلا على جهله لأن الصحابة لم ينسوا الحديث إنما الذي روى الحديث عن الصحابة هوالذي نسيها فكيف يحمِّل الصحابة مسؤولية نسيان أحد الرواة لجزء من الحديث، ثم لوفرضنا أن أحدًا من الصحابة نسي جزءًا من الحديث أوحتى حديثًا فهل هذا أمر مستغرب؟ فالصحابي مثل أي إنسان يتذكّر الامر وينساه، وليس هوفي عصمة من ذلك، ولكن كما قلت سابقًا، العصمة التي أوقعها التيجاني على عليّ وبنيه، جعلته يظن أنّ كل خطأ أونسيان أوحتى هفوة تقع من صحابي على أنها جريمة وقدح، فنسأل الله النقمة لعقدة العصمة لدى الرافضة!
(1) أرجومراجعة الكتاب ص (33) للأهمية.