فهرس الكتاب

الصفحة 1822 من 2474

سيفه حتى ركب المنبر

فوقف وقوفا طويلا ثم دعا بما لم يسمعه الناس ثم تكلم فقال أيها الناس إني قد سألتكم سرا وجهرا عن إمامكم فلم أجدكم تعدلون بأحد هذين الرجلين أما علي وإما عثمان فقم إلى يا علي فقام إليه علي فوقف تحت المنبر فأخذ عبدالرحمن بيده فقال هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وفعل أبي بكر وعمر قال اللهم لا ولكن على جهدي من ذلك وطاقتي قال فأرسل يده ثم نادى قم إلي يا عثمان فأخذ بيده وهو في موقف علي الذي كان فيه فقال هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وفعل أبي بكر وعمر قال اللهم نعم قال فرفع رأسه إلى سقف المسجد ويده في يد عثمان ثم قال اللهم اسمع واشهد اللهم إني قد جعلت ما في رقبتي من ذاك في رقبة عثمان قال وازدحم الناس يبايعون عثمان حتى غشوه عند المنبر فقعد عبدالرحمن مقعد النبي صلى الله عليه وسلم من المنبر وأقعد عثمان على الدرجة الثانية فجعل الناس يبايعونه وتلكأ علي فقال عبدالرحمن ومن نكث فانما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما فرجع علي يشق الناس حتى بايع وهو يقول خدعة وأيما خدعة قال عبد العزيز وانما سبب قول علي خدعة أن عمرو ابن العاص كان قد لقى عليا في ليالي الشورى فقال إن عبدالرحمن رجل مجتهد وإنه متى أعطيته العزيمة كان أزهد له فيك ولكن الجهد والطاقة فانه أرغب له فيك قال ثم لقى عثمان فقال إن عبدالرحمن رجل مجتهد وليس والله يبايعك إلا بالعزيمة فاقبل فلذلك قال علي خدعة قال ثم انصرف بعثمان إلى بيت فاطمة ابنة قيس فجلس والناس معه فقام المغيرة بن شعبة خطيبا فقال يا أبا محمد الحمد لله الذي وفقك والله ما كان لها غير عثمان وعلي جالس فقال عبدالرحمن يا ابن الدباغ ما أنت وذاك والله ما كنت أبايع أحدا إلا قلت فيه هذه المقالة

تاريخ الطبري 3/298-302

الجواب

5119 - عبد العزيز بن عمران [ ت ] الزهري المدنى، وهو عبد العزيز بن أبى ثابت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت