قلت: وسكتا عليه أيضًا ! وأبو هارون العبد ي: اسمه عمارة بن جوين ؛ وحاله كالأعمى ؛ قال الحافظ:"متروك ، ومنهم من كذبه ، شيعي".
وذكر له ابن عراق شاهدًا من حديث ابن عباس ؛ من طريق مسعر بن يحيى عن شريك عن أبي إسحاق عن أبيه عنه . وقال:"وقال الذهبي في"الميزان": مسعر بن يحيى النهدي ؛ لا أعرفه ، وخبره منكر . انتهى (يعني: هذا) . وأبو الحمراء ؛ قال البخاري: يقال: له صحبة ، ولا يصح حديثه . والله أعلم".
قلت: وقد أشار الحافظ في ترجمة أبي الحمراء من"التهذيب"إلى ضعف الطريق الأولى عن سعيد بن جبير ، وقال السيوطي في"الجامع الكبير" (2/ 34/ 2) :"رواه ابن عساكر وابن الجوزي في"الواهيات"من طريقين عن أبي الحمراء"!
وقد روي الحديث من حديث أنس نحوه مرفوعًا ؛ بلفظ:
"يا أيها الناس ! من أحب أن ينظر إلى آدم في خلقه ، وأنا في خلقي ، وإلى إبراهيم في خلته ، وإلى موسى في مناجاته ، وإلى يحيى في زهده ، وإلى عيسى"
في سمته (الأصل: سنه) ؛ فلينظر إلى علي بن أبي طالب إذا خطر بين الصفين ؛ كأنما يتقلع من صخر ، أو يتحدر من دهر .
يا أيها الناس ! امتحنوا أولادكم بحبه ؛ فإن عليًا لا يدعو إلى ضلالة ، ولا يبعد عن هدى ، فمن أحبه فهو منكم ، ومن أبغضه فليس منكم"."
أخرجه ابن عساكر (12/ 133/ 2) من طريق أبي أحمد العباس بن الفضل ابن جعفر المكي: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الدبري - بصنعاء سنة إحدى وسبعين ومئتين -: أخبرنا عبد الرزاق عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال:
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يشهر عليًا في موطن أو مشهد ؛ علا على راحلته ، وأمر الناس أن ينخفضوا دونه . وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهر عليًا يوم خيبر ، فقال ... فذكره . وقال:"هذا حديث منكر ، وأبو أحمد المكي مجهول".