رواه البيهقي في (السنن الكبرى6/ 3..) عن الزهري من غير إسناد وقال"منقطع"وهذا معناه أن الزهري لم يسند هذا القول كما نص عليه الحافظ في الفتح (7/ 495) . ورجح عليه الرواية الموصولة من طريق أبي سعيد أن عليا بايع أبا بكر بيعة ثانية مؤكدة للبيعة الأولى لإزالة ما كان وقع بسبب الميراث.
قال البيهقي بعد رواية هذا الحديث"سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول جاءني مسلم بن الحجاج فسألني عن هذا الحديث فكتبته له في رقعة وقرأت عليه فقال هذا حديث يسوي بدنة فقلت يسوي بدنة بل هويسوي بدرة". فانظر كيف أثنى مسلم صاحب الصحيح على الرواية.
وهذه الرواية مبطلة للرواية الأخرى الضعيفة وفيها"فلم يبايعه علي حتى ماتت فاطمة ولا أحد من بني هاشم".
قال البيهقي"وقول الزهري في قعود علي عن بيعة أبي بكر رضي الله عنه حتى توفيت فاطمة رضي الله عنها منقطع وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في مبايعته إياه حين بويع بيعة العامة بعد السقيفة أصح ولعل الزهري أراد قعوده عنها بعد البيعة ثم نهوضه إليها ثانيا وقيامه بواجباتها والله أعلم".
ووجدت الرواية عند مسند أبي عوانة4/ 251) ومصنف عبد الرزاق5/ 472 وتاريخ الطبري2/ 236 من طريق: عبد الرزاق بن همام: قال البخاري"يهم في بعض ما يحدث به" (ترتيب علل الترمذي المبير ورقة 37) . وحكى العجلي أنه ثقة لكنه كان يتشيع (الثقات 847) .
وقد جاءت الرواية من طريق الدبري عن عبد الرزاق وهوإسحاق بن إبراهيم الدبري. قال الذهبي"روى عن عبد الرزاق أحاديث منكرة"بل وصفه بالرفض وقلة الحياء (ميزان الاعتدال2/ 273) .
وقد استنكر ابن الصلاح أحاديث رواها الدبري عن عبد الرزاق بن همام وأحال سبب نكارتها إلى الدبري لوجود التردد في سماعه من عبد الرزاق (ميزان الاعتدال4/ 345) .
وهذه الرواية مردودة بما رواه الحاكم والبيهقي بإسناد صحيح جدا عن أبي سعيد الخدري.
جاء عند الحاكم في المستدرك: