فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 2474

فقال على رضى الله عنه: إن عافا الله عزوجل ولدى صمت لله ثلاثة أيام شكرا، وقالت فاطمة مثل ذلك، وقالت جارية لهم سوداء نوبية: إن عافا الله سيدى صمت مع موالى ثلاثة أيام،

فأصبحوا قد مسح الله ما بالغلامين وهم صيام وليس عندهم قليل ولا كثير، فانطلق على رضى الله عنه إلى رجل من اليهود يقال له جار بن شمر اليهودي فقال: له أسلفني ثلاثة آصع من شعير، وأعطني جزة صوف يغزلها لك بيت محمد

صلى الله عليه وسلم، قال فأعطاه فاحتمله على تحت ثوبه ودخل على فاطمة رضى الله عنها وقال: دونك فاغزلى هذا، وقامت الجارية إلى صاع من الشعير فطحنته وعجنته فخبزت منه خمسة أقراص وصلى على عليه السلام المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ورجع فوضع الطعام بين يديه وقعدوا ليفطروا وإذا مسكين بالباب يقول: يا أهل بيت محمد، مسكين من مساكين المسلمين على بابكم أطعموني أطعمكم الله على موائد الجنة، قال: فرفع على يده ورفعت فاطمة والحسين، وأنشأ يقول: يا فاطمة ذات السداد واليقين * أما ترى البائس المسكين قد جاء إلى الباب له حنين * يشكو إلى الله ويستكين حرمت الجنة على الضنين * يهوى إلى النار إلى سجين فأجابته فاطمة: أمرك يا ابن عم سمع طاعه * مالى من لوم ولا وضاعه أرجو إن أطعمت من مجاعه فدفعوا الطعام إلى المسكين.

وذكر حديثا طويلا من هذا الجنس في كل يوم ينشد أبياتا وتجيبه فاطمة بمثلها من أرك الشعر وأفسده مما قد نزه الله عزوجل ذينك الفضيحتين [ الفصيحين ] عن مثله وأجلهما في إحالة الطفلين بإعطاء السائل الكل، فلم أر أن أطيل بذكر الحديث لركاكته وفظاعة ما حوى، وفى آخره أن النبي صلى الله عليه وسلم علم بذلك فقال:"اللهم أنزل على آل محمد كما أنزلت على مريم، ثم قال: ادخلي مخدعك، فدخلت."

فإذا جفنة تفور مملوءة

ثريدا وعرافا [ غرافا ] مكللة بالجوهر، وذكر من هذا الجنس"."

وهذا حديث لا يشك في وضعه ولو لم يدل على ذلك إلا الاشعار الركيكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت