فهرس الكتاب

الصفحة 2131 من 2474

قلتَ: «ولعل الشبهة القائمة عندك هي في كون ترجيح تأخر مبايعة علي, فيحجزك عن تصحيح حديث أبي سعيد وذلك فيه نظر بين. فقد بين صاحب «التسديد» أن قصة المصالحة أصلًا مرسلة , وأن الحديث المرفوع فقط هوفي قوله: «لا نورث, ما تركنا صدقة» .. ».

والجواب: أن المانع الوحيد من تصحيحه الاختلاف الموجود في متنه من رواته، وأنه حديثٌ معلول، وأن المحفوظ منه: أول المتن فحسب دون قصة مبايعة علي لأبي بكر، فإنها من حكاية أبي نضرة الذي لم يكن حاضرًا يوم البيعة العامة. وعليه، فليس المانع من التصحيح تعذر الجمع في فهمي بين حديث أبي سعيد وحديث عائشة. فليس لهذه الشبهة أصل عندي.

نعم، يبدولي من خلال كلامك أنك تستعظم تخطئة أبي هشام المخزومي مهما أقمنا لك من أدلة على ذلك، مع أنه ليس من حد الثقة أن لا يخطئ!

وأما قولك: فقد بين صاحب «التسديد» أن قصة المصالحة أصلًا مرسلة, وأن الحديث المرفوع فقط هوفي قوله: «لا نورث, ما تركنا صدقة» ...

فجوابه: أن هذا غريب جدًا، إذ المعروف أن القدر الذي حكم البيهقي بإرساله في حديث عائشة هوجملة «ولم يكن بايع تلك الأشهر» فحسب، لا قصة المصالحة بتمامها. وعلى أية حال، فأنا لم أقف على نص كلام صاحب «التسديد» ، فلوتكرمت علي بعرضه في هذا الملتقى أكون لك من الشاكرين.

خامسًا: نقد شواهد مبايعة علي لأبي بكر يوم البيعة العامة

قلتَ: «ومع ذلك فقد ذكر صاحب «التسديد» شواهد لم تتكلم عليها، تلك التي وصفتها بسيل من المناكير، وهوتعبير غير موفق؛ فإنها أسانيد صحيحة يحتج بها، وما جئت أصلًا بحجة تثبت قولك».

والجواب: أن صاحب «التسديد» حسب ما نقلتَه ذكر شاهدين، ولشهرة نكارتهما في هذا الملتقى وغيره لم أتعرض للكلام عليهما .. لكن بما أنك تطالبني بذلك فسأشير إلى خلاصة ذلك:

1 ـ أما خبر حديث أسلم فله علل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت