ولا شك أنَّك إن أردت هذا فلم تصب وقد مرَّ معنا أكثر من مرة بيان أنَّه لا يوجد مسلم لا يريد لعليّ - رضي الله عنه - خيرًا وأنَّ حب علي - رضي الله عنه - دين كغيره من إخوانه الصحابة الذين آمنوا بالله ورسوله ونصروا رسوله - صلى الله عليه وسلم - وجاهدوا لنشر هذا الدين وقد قال تعالى: (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنَّك رؤوف رحيم) فهذا شعار كل مسلم ومن خرج عنه فقد انحرف عن جادة الحق والله المستعان.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
... 155) قلتم بعد تعقيبكم على تحريف لفظ:"بات على فراشه": (وأمَّا من حيث السند فقد صرَّح بصحته جمع من العلماء كابن جرير الطبري .. )
... قلت: إن كان مرادكم حديث البيات على فراشه - صلى الله عليه وسلم - فهذا مشهور ولا ينكره أحد من المسلمين، وإن كان مرادكم حديثًا ذكرتموه قبل ذلك وهو:"ووصيّ وخليفتي"فهذا قد تقدَّم بيان أنَّه موضوع ولا يوجد عالم من أهل السنَّة يصحح الحديث إلاَّ على أنَّه أراد خلافته في أهله - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
... 156) قلتم: (وهكذا حديث الولاية صرَّح بصحته الحاكم:(إنَّ عليًّا منِّي وأنا منه وهوولي كل مؤمن بعدي .. )
... قلت: تقدم بيان عدم صحته ولا حاجة لمثل هذه الأحاديث السقيمة لبيان فضائل عليّ - رضي الله عنه - فقد ثبتت في فضائله أحاديث صحيحة تغني عن مثل هذه الأحاديث التي لا تصح.
... وقد تبين أنَّ لفظ الحديث لا يدل أنَّ عليًّا:"ولي على كل مؤمن بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -"لأنَّه لا يعيش إلى قيام الساعة حتَّى يلي على كل مؤمن وإنَّما المراد لوصح بأنَّه ولي بمعنى: الحب والنصرة والتي هي حق كل مؤمن على أخيه.