فهرس الكتاب
أنبأنا عبدالرحمن بن محمد أنبأنا أحمد بن على بن ثابت أنبأنا أحمد بن على بن الحسين التوزى أنبأنا الحسن بن الحسين الفقيه حدثنا أبو القاسم عبيدالله بن لؤلؤ الساجى أنبأنا عمر بن واصل بالبصرة قال سمعت سهل بن عبدالله يقول أخبرني محمد بن سوار خالي حدثنا مالك بن دينار حدثنا الحسن بن أبى الحسن البصري عن أنس بن مالك قال: لما حضرت وفاة أبى سمعت على بن أبى طالب رضى الله عنه يقول:"المتفرسون في الناس أربعة: امرأتان ورجلان، فأما المرأة الاولى فصفرا بنت شعيب لما تفرست في موسى قالت [ يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوى الامين ] ، والرجل الاول العزيز على عهد يوسف والقوم فيه من الزاهدين، قال الله تعالى [ وقال الذى اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا ] ."
وأما المرأة الثانية فخديجة بنت خويلد لما تفرست في النبي صلى الله عليه وسلم وقالت لعمها: قد تنسمت روحي روح محمد بن عبدالله، إنه نبى هذه الامة فزوجني إياه.
وأما الرجل الآخر فأبو بكر الصديق لما حضرته الوفاة قال: إنى قد تفرست أن أجعل الامر بعدى في عمر ابن الخطاب رضى الله عنه، فقلت إن تجعلها في غيره لا نرضى، فقال: سررتني والله لاسرنك في نفسك بما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: وما هو ؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: على الصراط عقبة لا يجوزها أحد إلا بجواز من على بن أبى طالب رضى الله عنه، فقال على: ألا أسرك في نفسك في عمر بما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: وما هو ؟ فقال: قال لى يا على لا تكتب جوازا لمن يسب أبا بكر وعمر فإنهما
سيدا كهول أهل الجنة بعد النبيين.