ان دعوى ان الائمة قد تحملوا نشر الدعوة هي دعوة مجرده عن الدليل، نعم انهم ساهموا في ذلك، وفرق بين المساهمة وبين من تحمل على عاتقه نشر الدعوة الى اقطار العالم، فنحن اذ نكتب هذه السطور نساهم في نشر الدعوة، اما من يحمل على عاتقه نشر الدعوة فهويعني انه سيقوم بالاضطلاع بمهام جسام لا يقوم بها غير انفار قليلين اوتوا من السلطة والاتباع ما لم يؤت الى غيرهم والصحابة على رأسهم.
لذا نقول: ان الائمة ساهموا في نشر الدعوة حالهم حال الامام ابي حنيفة والشافعي وغيرهم.
ولواننا اجرينا مقارنة وموازنة بين المعصومين عندكم ابتدًا بعلي رضي الله عنه ومن بعده من ذرية الحسين رضي الله عنه مع الخلفاء الراشيدين وبقية الصحابة وعلماء المسلمين من اهل السنة لوجدنا ان المعصومين يقصرون عن اولئك وليس في ذلك انتقاص لمقدارهم حاشا وكلا لكنه الواقع المعاش، ولنضرب مثلًا على ذلك والجواب عليه معلوم للجميع من ادخل الاسلام الى ماليزيا والى اندنوسيا التي تعتبر من اكثر البلدان الاسلامية في العالم؟ هل واحد من اهل البيت قام بهذه المهمة؟ هل سمعنا ان دولة كاملة دخلت في الاسلام على يد واحد من الائمة؟ انا لم اسمع بذلك ربما دخل بعض الاشخاص نعم، ولكن ان تدخل مثل هذه الجموع فلم نسمع بذلك، فهذا هولطف الله الذي يتلطف به على عبادة لمن يشاء ولا يقتصر على الائمة.