فهرس الكتاب

الصفحة 2246 من 2474

وقال صاحب التحفة الاثني عشرية الالوسي رحمه الله تعالى: (( هذا الكلام صدر من عمر في زجر رجل كان يقول: ان مات عمر ابايع فلانا وحدي او مع اخر كما كان في مبايعة ابي بكر ثم استقر الامر عليها، فمعنى كلام الفاروق في رده القول ان بيعة رجلين شخصا من غير تأمل سابق ومراجعة اهل الحل والعقد ليست صحيحة وبيعة ابي بكر وان كانت فجأة بسبب مناقشة الانصار وعدم وجود فرصة للمشورة فقد حلت محلها وصادفت اهلها للدائل الدالة على ذلك والقرائن القائمة على ماهنالك كإمامة الصلاة ونحوها وهذا معنى(وقى الله شرها) فلايقاس غيره بها وفي اخر هذه الرواية التي رواها الشيعة (وايكم مثل ابي بكر) اي في الافضلية والخيرية وعدم الاحتياج الى المشورة )). انتهى كلامه.

الآن إخواني أتضح ما المقصود (( بكلمة فلته وقى الله شرها ) ).

بقي نقطة واحدة، وهي: أنها حين يقول الرافضي بأن الخلافة إنما هي نص من الله تعالى وليست شورى فإننا نقول له:

طالما أن الخلافة ليست شورى ولا بيد أحد؛ فإننا فنجد عليًا رضي الله عنه قاتل معاوية رضي الله عنه، ثم يأتي ابنه الحسن رضي الله عنه ويتنازل عن الإمامة المنصوص عليها من الله تعالى لرجل (كافر) عند الرافضة مع أنه كان تحت يده قرابة العشرين ألف مقاتل؟!

ثم نجد كذلك التناقض في فعل الإمام المعصوم الحسين رضي الله عنه حين خرج على يزيد بن معاوية ولم يكن تحت يده إلا بضعة وسبعون رجلًا مقاتل فقط.

ما هذا التناقض والكل معصوم، والنص واحد على إمام من الله تعالى بالخلافة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت