فهرس الكتاب

الصفحة 2271 من 2474

"وأخرجه بهذا المعنى - مع قرب الألفاظ -: أحمد بن حنبل من حديث عبد الله بن عمر (ص 26) من الجزء الثاني من (مسنده) "!!

وكشفًا عن تدليسه ؛ أقول: أولًا: إن لفظ حديث ابن عمر بعيد جدًا عن لفظ حديث الترجمة في الخصلة الثانية ؛ فإن أحمد أخرجه في المكان الذي أشار إليه من طريق هشام بن سعد عن عمر بن أسيد عن ابن عمر قال: كنا نقول في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -: رسول الله خير الناس ، ثم أبو بكر ، ثم عمر ، ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال ؛ لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ..."."

قلت: فذكرها ؛ إلا أنه قال في الخصلة الثانية:"وسد الأبواب إلا بابه في المسجد".

فتأمل كم الفرق بين هذا اللفظ ولفظ الترجمة: وسكناه المسجد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ يحل له فيه ما يحل له ؟!

هذا الفرق في اللفظ ؛ فما بالك في المعنى ، وهو مقصود الألفاظ ؟!

ثانيًا: في حديث ابن عمر هذا ما لا يؤمن به الشيعة ؛ وهو أن خير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أبو بكر وعمر ، ويجادلون في ذلك مجادلة كبيرة بالباطل ، ويرتكبون في سبيل ذلك كل سهل ووعر ، ويعرضون عن الأحاديث الصحيحة - كحديث ابن عمر هذا - إلى الاحتجاج بالأحاديث الضعيفة والموضوعة - كحديث عمر هذا ، وما قبله من الأحاديث وما يأتي - .

فما أشبه هذا الشيعي وأمثاله الذين يأخذون من النص ما يوافق أهواءهم ، ويدعون منه ما يخالفهم ، فما أشبههم بمن خاطبهم الله تعالى بقوله: (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون) !

ومن تدليساته أيضًا ؛ قوله عطفًا على ما سبق:"ورواه عن كل من عمر وابنه عبد الله ؛ غير واحد من الأثبات بأسانيد مختلفة"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت