النقطة الأولى: قوله (أخرج ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب ... ) وقد حأول التعمية عليه- فيما يبدو- ولم يذكره بلقبه الذي يعرف به إذ لوذكره لحمل ذلك من يعرفه من أهل السّنّة على تكذيب خبره هذا، وهومحمّد بن يعقوب الكليني الرازي المتوفّى سنة 329ه صاحب كتاب (الكافي) ولا يحتاج عند من يعرفه من أهل السّنّة إلى بيان حاله وحال كتابه، لكن يكفي لمن لا يعرفه أن يراجع ما سقناه في مقدمة كتابنا هذا من المنكرات والأباطيل التي يحويها كتابه، وأبرزها طعنه بالقرآن الكريم ذلك الطعن الذي لم يتجرأ أحد حتى ولا من اليهود ولا النصارى على قوله في القرآن الكريم، ثم يأتي هذا الموسوي فيصف الكليني هذا بأنه (ثقة الإسلام) !! أهذا مبلغ علمك يا موسوي؟
النقطة الثانية: ما نقله عن محمّد الباقر في استشهاده بقوله تعالى: {ألم ترَ إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ... الآية} ثم حملها على من خالف آل محمّد صَلّى الله عليه وسلّم في الإمامة هذا يقوي الظن عندي بأنه يفسر (الجبت) و (الطاغوت) في الآية بأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وهوقول أئمتهم كما نقلناه في مقدمتنا هناك عند تنأولنا لكتابهم (تنقيح المقال) وهومن أكبر كتبهم في الجرح والتعديل لإمامهم المامقاني. وجاء أيضًا ذكر (الجبت) و (الطاغوت) في دعائهم الذي يسمونه (دعاء صنمي قريش) ويعنون بهما وبالجبت والطاغوت أبا بكر وعمر، وهذا الدعاء في كتابهم (مفتاح الجنان) (ص114) (إيران 1327) ونصّه: (اللهم صل على محمّد وعلى أل محمّد، والعن صنمي قريش وجبتهما وطاغوتيهما وابنتيهما ... الخ) ويريدون بابنتيهما أم المؤمنين عائشة وأم المؤمنين حفصة رضي الله عنهما وعن أبويهما، ولعنة الله على الظالمين.