الحديث الرابع: قلتم: (روى الطبراني عن الحسن بن علي عليه السلام قال:(خطب الحسن بن علي بن أبي طالب فحمد الله وأثنى عليه وذكر أمير المؤمنين عليًّا - رضي الله عنه - خاتم الأوصياء ووصي خاتم الأنبياء) (8) رواه الهيثمي وتعقبه: ورواه أحمد باختصار كثير وإسناد أحمد وبعض طرق البزَّار والطبراني حسان (9) روى قريبًا منه أبونُعيم عن أنس (1.) .
... وهنا وقفات:
... أولًا: هذا اللفظ تفرَّد به الطبراني في الأوسط ولم يروه غيره بلفظه وكل المصادر التي ذكرتموها أوردت الأثر بدون ذكر لفظ (خاتم الأوصياء ووصي خاتم الأنبياء) فالطرق إذن المذكورة لا تصلح لتقوية هذه الرواية.
... ثانيًا: لا تخلوالروايات الأخرى من علة، فرواية لأحمد (11) فيها شريك بن عبدالله، وشريك بن عبدالله قال ابنه: (كان عند أبي عشرة آلاف مسألة عن جابر الجعفي وعشرة آلاف غرائب) .
(1) رواه البخاري/ح/298./ومسلم/ح/3281/ وأحمد/ح/616/والترمذي/ح/1411/والدارمي/ح/2358/
(2) رواه البخاري/ح/1849/ومسلم/ح/3749/وأحمد/ح/1.4./والترمذي/ح/2147/وأبوداود/ح/2.36/
(3) رواه مسلم/ح/5.82/وأحمد/ح/1319/وابن حبان/ح/649./
(4) رواه أحمد/ح/965/
(5) رواه أحمد/ح/131./
(6) رواه أحمد/ح/962/
(7) الموضوعات/1/ 376/
(8) المعجم الأوسط/2/ 336/
(9) مجمع الزوائد/9/ 146/
(1.) حلية الأولياء/1/ 63/،المناقب للخوارزمي/42/،تاريخ دمشق/42/ 386/
(11) المسند/1/ 119/
... وقال ابن المبارك: (ليس حديث شريك بشيء) وللعلماء فيه كلام كثير (1) ورواية أخرى (2) فيها: (عمروبن حبشي) مجهول الحال (3) .
... ثالثًا: هذه الرواية في سندها: (سلام بن أبي عمرة) قال ابن معين: (ليس حديثه بشيء) ، وقال ابن حبان: (لا يجوز الاحتجاج بخبره) (4) ، وقال ابن الجوزي: (واهي الحديث) (5) .
... رابعًا: فالحديث بعد هذا لا يصح ولا يجوز الاحتجاج بمثله في قضايا الدين.