فهرس الكتاب
أسانيدها بصحة الحديث يقينا و إلا فهي كثيرة جدا ، و قد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، قال الحافظ ابن حجر: منها صحاح و منها حسان . و جملة القول أن حديث الترجمة حديث صحيح بشطريه بل الأول منه متواتر عنه صلى الله عليه وسلم كما ظهر لمن تتبع أسانيده و طرقه و ما ذكرت منها كفاية . و أما قوله في الطريق الخامسة من حديث علي رضي الله عنه:"و انصر من نصره و اخذل من خذله". ففي ثبوته عندي وقفة لعدم ورود ما يجبر ضعفه و كأنه رواية بالمعنى للشطر الآخر من الحديث:"اللهم وال من ولاه و عاد من عاداه". و مثله قول عمر لعلي:"أصبحت و أمسيت مولى كل مؤمن و مؤمنة". لا يصح أيضا لتفرد علي بن زيد به كما تقدم إذا عرفت هذا فقد كان الدافع لتحرير الكلام على الحديث و بيان صحته أنني رأيت شيخ الإسلام بن تيمية ، قد ضعف الشطر الأول من الحديث ، و أما الشطر الآخر ، فزعم أنه كذب ! و هذا من مبالغته الناتجة في تقديري من تسرعه في تضعيف الأحاديث قبل أن يجمع طرقها و يدقق النظر فيها و الله المستعان أما ما يذكره الشيعة في هذا الحديث و غيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في علي رضي الله عنه:"إنه خليفتي من بعدي". فلا يصح بوجه من الوجوه ، بل هو من أباطيلهم الكثيرة التي دل الواقع التاريخي على كذبها لأنه لو فرض أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله ، لوقع كما قال لأنه ( وحي يوحى ) و الله سبحانه لا يخلف وعده و قد خرجت بعض أحاديثهم في ذلك في الكتاب الآخر:"الضعيفة" (4923 و 4932) في جملة أحاديث لهم احتج بها عبد الحسين في"المراجعات"بينت وهاءها و بطلانها و كذبه هو في بعضها و تقوله على أئمة السنة فيها