فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 2474

من هذه الروايات يظهر لنا أن حديث الثقلين إنما يصح من رواية زيد بن أرقم رضي الله عنه وليس فيه شيء من الأمر بالتمسك بالعترة , وإنما فيه الأمر برعاية حق العترة , والأمر إنما هو في التمسك بكتاب الله لذا جاء حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه في صحيح مسلم ( وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده أبدًا إن إعتصمتم به كتاب الله ) فقط ولم يتطرق لأهل البيت ولا للعترة وهذا رواه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم , وحديث الأمر بالتمسك بالعترة ضعفه أحمد وبن تيمية , نعم صححه بعض أهل العلم كالألباني وغيره ولكن العبرة بما يكون فيه البحث العلمي وهو أن هذا الحديث لا يصح علميًا من حيث النظر إلى الأسانيد والدلالات و هذه منهجية أهل السنة والجماعة وأنهم لا يقلدون أحدًا في مثل هذه الأمور بل يتبعون بحسب القواعد الموضوعة .

صح هذا الحديث فكان ماذا ؟ سلمنا بصحته فكان ماذا ؟ أمر بالتمسك بالثقلين , من هم الثقلان ؟ كتاب الله وعترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم , يقول بن الأثير ( سماهما الثقلين لإن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل ويُقال لكل خطير نفيس ثَقَل فسماهما ثقلين إعظامًا لهما وتفخيمًا لشأنهما ) قاله بن الأثير ج1 ص 216 في غريب الحديث .

ومعنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بحفظ حقوقهم , ولذلك الصحابة رضي الله عنهم أعطوا الثقلين حقهم , هذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه يقول: ( إرقبوا محمدًا في أهل بيته ) وهذا أخرجه البخاري في صحيحه وقال: ( والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصِلَ من قرابتي ) أخرجه البخاري كذلك في صحيحه .

ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه أُمروا بالتمسك بأشياء أخرى قال الله تبارك وتعالى: ( ومن يشاقق الرسول ..( إنقطع تسجيل كلام الشيخ من نفس المصدر فلم يكمل الآية هنا ) .

حديث الإثني عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت