فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 2474

3ـ أنا لن أرد على كذب الرواية بالأدلة والحجج السنِّية، بل سأرد بما تحتجُّونَ به أنتم وهواحتجاجُ عليّ السابق على معاوية في كتابكم المهم نهج البلاغة، فقد قال عليّ أن أبابكر بايعه المهاجرون والأنصار، والشورى لهم، وقال أيضًا فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أوبدعة ردّوه إلى ما خرج منه، وعلى فرض صدور ما ادعاه التيجاني على سعد، فأيُّ مدحٍ أوحجة على مهاجمة سعد لأبي بكر وعمر؟ وقد بايعه المهاجرون والأنصار! فهل عمل سعد هذا يبطل شورى المهاجرين والأنصار؟! وهل إذا خرج عليهم بطعنٍ، يريد قتالهم يكون فعله حقًا؟! أم يجب أن يرد عن ذلك ويقاتل على اتباعه غير سبيل المؤمنين؟!! فأقول للتيجاني: إن عارضت ذلك فيلزمك رد أهم كتاب تحتجون به على أعدائكم، وهذا خيرٌ لنا نحن أهل السنة، لأنكم تثبتون أن كتبكم هذه ما هي إلا أكاذيب على عليّ وأهل بيته، وإن قلت أن قول عليّ صحيح فيلزمك هذا أمرين، أما تعترف أن قول وعمل سعد مخالف للحق ولشورى المؤمنين وتكون قد رددت على قولك في حق أبي بكر رضي الله عنه، وإما تقرّ بأن ما روي عن سعد كذب عليه، والرواية هذه عنه باطلة، فيكون هذا الاعتراف خير دليل على أن كتاب تاريخ الخلفاء ما روي فيه باطل ولا يقوم على حجة سواءٌ من حيث السند أوالمتن، ويلزمك ذلك أيضًا أن ترد الروايات المنسوبة كذبًا على لسان فاطمة رضي الله عنهما في حق أبوبكر وعمر، وأظن أن هذا إقرار عفوي وغير مقصود (!) من التيجاني المهتدي بأن كتاب تاريخ الخلفاء أوالإمامة والسياسة منسوب لابن قتيبة، وبعد ذلك أقول للتيجاني فأي القولين تنصف يا منصف؟! وهنا يحق لي وبعد ما فنّدت حجج هذا التيجاني في حق أبي بكر أن أقول:

ـ إذا عرفنا أن قول عمر بن الخطاب في أن بيعة أبي بكر كانت فلتة هومدح لا ذمًا.

ـ وإذا عرفنا أن عليًا اعترف بأن أبا بكر قد بايعه المهاجرون والأنصار بالشورى الملزمة فكانت من الله رضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت