ولما طولب الكوراني بإثبات هذه الرواية من كتب السنة قال «إن كان لك مرجع أوإمام فاسأله عما نقلناه عن إمامك أحمد ... )
حاشا الإمام أحمد أن يصحيح هذا الحديث
وإنما الأمر كما قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (944/ 3) :
"وقد فسر هذا الحديث أحمد بن حنبل على تقدير الصحة فقال لأنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق"
فكأن كلام الإمام خرج مخرج الدفاع عن الصحابة ومنهم معاوية
فكأنه يقول هؤلاء الذي يروون نحوهذه الأحاديث ليطعنوا بها على الصحابة على فرض صحة ما يروون ويحتجون فإن معناه كذا وكذا لا كما يظنون
يؤيده ويوضحه:
1_ ما جاء في تاريخ دمشق (3.1/ 42) :
من طريق أبي حامد الحضرمي نا محمد بن منصور الطوسي قال سمعت أحمد بن حنبل وقد سأله رجل عن قول النبي صلى الله عليه وسلم (علي قسيم النار) فقال هذا حديث مضطرب طريقه عن الأعمش ولكن الحديث الذي ليس عليه لبس قول النبي صلى الله عليه وسلم (يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق)
وقال الله عز وجل: إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار
فمن أبغض عليا رضي الله عنه فهوفي الدرك الأسفل من النار
2_ ما جاء في السنة للخلال (51./ 3) :
تحت باب التغليظ على من كتب الأحاديث التي فيها طعن على أصحاب رسول الله
"أخبرني موسى بن حمدون قال ثنا حنبل قال سمعت أبا عبدالله يقول كان سلام بن أبي مطيع أخذ كتاب أبي عوانة الذي فيه ذكر أصحاب النبي فأحرق أحاديث الأعمش تلك"