فهذه الرواية تلتقي مع الثانية والثالثة ، لقول ابن نمير أن أبا معاوية كف عنه .
الخامس: حديث كذب ليس له أصل . قال ابن قدامة في"المنتخب" ( 10/204/1 ) :"وقال محمد بن أبي يحيى: سألت أحمد عن أبي معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا به ( فذكره ) ، فقال أحمد: قبح الله أبا الصلت ذاك ، ذكر عن عبد الرزاق حديثا له أصل . وقال إبراهيم بن جنيد: سئل يحيى بن معين عن عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد ؟ فقال: كذاب يحدث أيضا بحديث أبي معاوية عن الأعمش بحديث"أنا مدينة العلم ، وعلي بابها"، وهذا حديث كذب ليس له أصل . وسألته عن أبي الصلت الهروي ؟ فقال: قد سمع ، وما أعرفه بالكذب . قلت: فحديث الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس ؟ قال: ما سمعته قط ، وما بلغني إلا عنه"!
قلت: فأنت ترى أن أكثر الروايات عن ابن معين تميل إلى تضعيف الحديث وكأنه لذلك تأول الخطيب الرواية الأولى عنه بأنه لا يعني صحة الحديث نفسه وإنما يعني ثبوته عن أبي معاوية ليس إلا ، فقال عقبها:"قلت: أراد أنه صحيح من حديث أبي معاوية ، وليس بباطل ، إذ قد رواه غير واحد عنه".
قلت: وقد وقفت على جماعة تابعوا أبا الصلت في روايته عن أبي معاوية ، فأنا أسوق لك أسماءهم للنظر في أحوالهم: الأول: محمد بن الطفيل . قال محمد بن أبي يحيى المتقدم ذكره عن يحيى بن معين أنه قال: حدثني به ثقة: محمد بن أبي يحيى المتقدم ذكره عن يحيى بن معين أنه قال: حدثني به ثقة: محمد بن الطفيل عن أبي معاوية . كذا في"منتخب ابن قدامة" ( 10/204/1 ) .
قلت: وهذه متابعة قوية إن صح السند عن ابن الطفيل فإنه"صدوق"كما في"التقريب"، لكن ابن أبي يحيى فيه جهالة كما سبق .
الثاني: جعفر بن محمد البغدادي أبو محمد الفقيه .