وقال في"التقريب":"محمد بن جعفر الفيدي ... العلاف نزل الكوفة ثم بغداد ، مقبول".
قلت: ولينظر إذا كان جعفر بن محمد البغدادي المتقدم هو هذا أم غيره ، فقد روى عنه الحضرمي أيضا كما تقدم ، ويكون انقلب اسمه على بعض الرواة . والله أعلم .
الرابع: عمر بن إسماعيل بن مجالد قال: حدثنا أبو معاوية به .
أخرجه العقيلي في"الضعفاء" ( 276 ) وروى عن ابن معين أنه قال:
"عمر بن إسماعيل شويطر ، ليس بشيء ، كذاب ، رجل سوء ، خبيث ، حدث عن أبي معاوية ...". قال العقيلي:"ولا يصح في هذا المتن حديث".
الخامس: رجاء بن سلمة: حدثنا أبو معاوية الضرير به .
أخرجه الخطيب ( 4/348 ) .
ورجاء هذا قال ابن الجوزي:
"اتهم بسرقة الأحاديث".
السادس: الحسن بن علي بن راشد .
أخرجه ابن عدي ( 93/1 ) ، وعنه السهمي في"تاريخ جرجان" (24) حدثنا العدوي: حدثنا الحسن بن علي بن راشد حدثنا أبو معاوية به .
وهذه متابعة قوية ، لأن الحسن هذا صدوق رمي بشيء من التدليس كما في"التقريب"وقد صرح بالتحديث ، لولا أن العدوي هذا كذاب واسمه الحسن بن علي بن زكريا البصري الملقب بالذئب ! فهي في حكم المعدوم ! ولذلك قال ابن عدي:"وهذا حديث أبي الصلت الهروي عن أبي معاوية ، على أنه قد حدث [ به ] غيره ، وسرقه منه من الضعفاء ، وليس أحد ممن رواه عن أبي معاوية خيرا وأصدق من الحسن بن علي بن راشد الذي ألزقه العدوي عليه".
قلت: فهؤلاء ستة متابعين لأبي الصلت ، ليس فيهم من يقطع بثقته ، لأن من وثق منهم ، فليس توثيقه مشهورا ، مع قول أبي جعفر الحضرمي المتقدم:
"لم يروه عن أبي معاوية من الثقات أحد".
مع احتمال أن يكونوا سرقوه عن أبي الصلت ، وهو ما جزم به ابن عدي كما تقدم ويأتي .