فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 2474

قال الامام ابن كثير بعد ان اورد هذه الرواية في البداية والنهاية:"فَفِي لَفْظِ هَذَا الْحَدِيثِ غَرَابَةٌ وَنَكَارَةٌ، وَلَعَلَّهُ رُوِيَ بِمَعْنَى مَا فَهِمَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ فِيهِ تَشَيُّعٌ، فَلْيُعْلَمْ ذَلِكَ. وَأَحْسَنُ مَا فِيهِ قَوْلُهَا: أَنْتَ وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَهَذَا هُوَ الْمَظْنُونُ بِهَا، وَاللَّائِقُ بِأَمْرِهَا وَسِيَادَتِهَا وَعِلْمِهَا وَدِينِهَا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا"اهـ . [2]

ولقد بين الامام الطبري معنى الحديث وجمع بينه وبين الاحاديث الاخرى , فقال رحمه الله:"فَإِنْ قِيلَ مَا مَعْنَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ لِفَاطِمَةَ بَلْ وَرِثَهُ أَهْلُهُ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ قِيلَ (لَهُ) مَعْنَاهُ عَلَى تَصْحِيحِ الحديثين أنه لو تَخَلَّفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا يُورَثُ لَوَرِثَهُ أَهْلُهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ بَلْ وَرِثَهُ أَهْلُهُ إِنَّ كَانَ خَلَّفَ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ لَمْ يَتَخَلَّفْ شَيْئًا يُورَثُ لِأَنَّ مَا تَخَلَّفَهُ صَدَقَةٌ رَاجِعَةٌ فِي مَنَافِعِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ وَغَيْرِهَا فَأَيُّ شَيْءٍ يَرِثُ عَنْهُ أَهْلُهُ وَهُوَ لَمْ يُخَلِّفْ شَيْئًا"اهـ . [3]

389 -مسند الامام احمد - تحقيق شعيب الارناؤوط - ج 1 ص 191 - 192 , وقال الامام الالباني عن الرواية في ارواء الغليل - حسن - ج 5 ص 76 .

390 -البداية والنهاية - ابو الفداء اسماعيل بن عمر بن كثير - ج 8 ص 195 .

391 -التمهيد - ابو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر - ج 8 ص 168 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت