وتعقبه الذهبي بقوله:"قلت: لم يصح ، وساقه الحاكم بإسنادين مختلفين - إلى أبي أيوب - ضعيفين"!
قلت: قد بينت آنفًا أن الأول واه جدًا ، بل موضوع . وهذا قريب منه ؛ فإن عتاب بن ثعلبة لايعرف ؛ قال الذهبي في ترجمته من"الميزان":"عداده في التابعين . روى عنه أبو زيد الأحول حديث: قتال الناكثين . والإسناد مظلم ، والمتن منكر".
وأقره الحافظ في"اللسان": وسلمة بن الفضل ، ومحمد بن حميد ؛ كلاهما ضعيف .
وأبو زيد الأحول: اسمه ثابت بن يزيد ؛ وهو ثقة ثبت .
3-عن المعلى بن عبد الرحمن: أخبرنا شريك عن سليمان بن مهران الأعمش: أخبرنا إبراهيم عن علقمة والأسود قالا: أتينا أبا أيوب الأنصاري عند منصرفه من صفين ... فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا بقتال ثلاثة مع علي: بقتال الناكثين ... الحديث .
أخرجه ابن عساكر .
قلت: وهذا موضوع ؛ آفته المعلى هذا ؛ كان يضع الحديث ، وقد صرح عند موته بأنه وضع في فضل علي رضي الله عنه تسعين - أو قال: سبعين - حديثًا .
وشريك: هو ابن عبد الله القاضي ؛ وهو سيىء الحفظ .
لكن الآفة من المعلى ، وهو راوي الحديث المتقدم (4896) بهذا الإسناد .
4-عن محمد بن كثير: أخبرنا الحارث بن حصيرة عن أبي صادق عن مخنف ابن سليم عنه نحوه .
أخرجه ابن عساكر ، وكذا الطبراني - كما في"المجمع" (6/ 235) - ؛ وقال:"وفيه محمد بن كثير الكوفي ؛ وهو ضعيف"!
قلت: حاله شر من ذلك ؛ فقد قال فيه أحمد:"خرقنا حديثه". وقال ابن المديني:"كتبنا عنه عجائب ، وخططت على حديثه". وقال البخاري:
"منكر الحديث".
والحارث بن حصيرة شيعي مختلف فيه ؛ كما تقدم بيانه تحت الحديث (4886) .
ومما سبق ؛ يتبين أنه ليس في هذه الطرق ما يقوي بعضها بعضًا !
فلننظر في الشواهد التي سبقت الإشارة إليها ، وهي مروية عن ابن مسعود ، وعلي ، وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم: