وقد تمسك الرافضة بتأخر علي عن بيعة أبي بكر إلى أن ماتت فاطمة، وهذيانهم في ذلك مشهور. وفي هذا الحديث ما يدفع حجتهم، وقد صحح ابن حبان وغيره من حديث أبي سعيد الخدري وغيره: (أن عليًا بايع أبا بكر في أول الأمر) وأما ما وقع في مسلم عن الزهري أن رجلًا قال له: (لم يبايع علي أبا بكر حتى ماتت فاطمة؟ قال: لا ولا أحد من بني هاشم) فقد ضعفه البيهقي بأن الزهري لم يسنده، وأن الرواية الموصولة عن أبي سعيد أصح،
وجمع غيره بأنه بايعه بيعة ثانية مؤكدة للأولى، لإزالة ما كان وقع بسبب الميراث كما تقدم، وعلى هذا فيحمل قول الزهري (لم يبايعه علي) : في تلك الأيام على إرادة الملازمة له والحضور عنده، وما أشبه ذلك. فإن في انقطاع مثله عن مثله ما يوهم من لا يعرف باطن الأمر أنه بسبب عدم الرضا بخلافته، فأطلق من أطلق ذلك، وبسبب ذلك أظهر علي المبايعة التي بعد موت فاطمة رضي الله عنها لإزالة هذه الشبهة ))
فتح الباري 7/ 495
وهنا موضوع للأخ الفاضل تقي الدين السني يجمع فيها بين الحديثين ويثبت مبايعه علي رضي الله عنه مرتين
4 -كتبك تشهد بمبايعة علي رضي الله عنه لأبا بكر رضي الله عنه (وإنا لنرى أبا بكر أحق بها - أي بالخلافة - إنه لصاحب الغار. وإنا لنعرف سنه. ولقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة خلفه وهوحي.) نهج البلاغة، تحقيق العالم الشيعي الشريف الرضي 1/ 132
مبايعة علي الخلفاء الثلاثة
وأنهما لم يستأثرا ولم يستبدا.
واعترف الرافضة بذلك في كتبهم
قال علي رضي الله عنه:
(قال علي رضي الله عنه: (إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه فلم
يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد