أما من ناحية السند: فقد ذكره ابن الجوزي في كتابه الموضوعات: واستقصى جميع طرقه وبين أنها باطلة (2) ، وذكره ابن طاهر المقدسي في كتابه ( تذكرة الموضوعات ) وقال (( فيه أبو الصلت الهروي، واسمه عبد السلام، وفيه عثمان بن خالد، واسماعيل بن محمد بن يوسف، كلهم كذبة ) ) (3) ، والسيوطي في كتابه (اللآلئ المصنوعة ) (4) ، والشوكاني في كتابه ( الفوئد الموضوعة ) (5) ، وقال العقيلي: لا يصح في هذا المتن حديث (6) ، وقال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا حديث ضعيف بل موضوع عند أهل المعرفة بالحديث، ولكن قد رواه الترمذي وغيره ومع هذا كذب (7) ، ورواه الترمذي بلفظ (أنا دار الحكمة وعلي بابها ) وقال: هذا حديث غريبٌ منكر (8) ، وذكره ابن كثير في البداية وقال (( وهذا الحديث يعرف بأبي الصلت الهروي عن أبي معاوية سرقه منه أحمد بن سلمة هذا ومعه جماعة من الضعفاء، هكذا قال رحمه الله. وقد روى أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز عن ابن معين أنه قال: أخبرني ابن أيمن أن أبا معاوية حدث بهذا الحديث قديمًا ثم كف عنه، قال: وكان أبو الصلت رجلًا موسرًا يكرم المشايخ ويحدثونه بهذه الأحاديث وساقه ابن عساكر باسناد مظلم عن جعفر الصادق عن أبيه عن جده عن جابر بن عبد الله فذكره مرفوعًا، ومن طريق أخرى عن جابر: قال بن عدي وهو موضوع أيضًا. وقال أبو الفتح الأودي: لا يصح في هذا الباب شيء ) ) (9) ، وأبطله محقق الفضائل لأحمد (10) ، وقال الألباني: موضوع (11) ، وقال الدارقطني (( الحديث مضطرب غير ثابت ) ) (12) .