فقال: إنّ « أعيان الشيعة » كتاب تأريخ وسيرة . ولمّا ثبت بالادلّة القاطعة أنّ مسلم بن عقبة حين هاجم المدينة بجيشه الجرّار، وقتل ونهب وأباح الدماء والنفوس والفروج والاموال ثلاثة أيّام بأمر يزيد، وارتكب من الجرائم ما يعجز القلم عن وصفها، فقد بايع الإمام السجّاد عليه السلام ، من وحي المصالح الضروريّة اللازمة ، والتقيّة حفظًا لنفسه ونفوس أهل بيته من بني هاشم ، فكيف لا أكتب ذلك ولا أذكره في التأريخ ؟! ومثل هذه البيعة كبيعة أميرالمؤمنين عليه السلام أبا بكر بعد ستّة أشهر من وفاة الرسول الاكرم واستشهاد الصدِّيقة الكبري فاطمة الزهراء سلام الله عليهما.
قال المرحوم القمّي ّ: لا يصلح ذكر هذه الاُمور وإن كانت ثابتة ، لا نّها تؤدّي إلي ضعف عقائد الناس . وينبغي دائمًا أن تُذكر الوقائع التي لا تتنافي مع عقيدة الناس"اهـ . [2] "
لقد اعترف هذا العالم الرافضي بوقوع البيعة , وانها ثابتة , ولكن هوى الرافضة والتلبيس على الناس يمنعهم من اظهارها , والاعتراف بها امام الناس نعوذ بالله من الخذلان .
وقال الشريف المرتضى في اثناء كلامه عن بيعة الحسن لمعاوية رضي الله عنهما:"وأما البيعة فإن أريد به الصفقة واظهار الرضا والكف عن المنازعة فقد كان ذلك لكنا قد بينا جهة وقوعه والاسباب المحوجة إليه، ولا حاجة في ذلك عليه عليه السلام. كما لم يكن في مثله حجة على أبيه عليه السلام لما بايع المتقدمين عليه"اهـ . [3]
لقد اثبت الشريف المرتضى البيعة واعترف بها , فلا ادري لماذا يكابر الرافضة ويردون الواضحات .
717 -أصل الشيعة وأصولها - محمد حسين ال كاشف الغطاء - ص47 - 48 .
718 -معرفة الامام - محمد حسين الحسيني الطهراني - ج 15 ص 301 - تحت فهرس - انتقاد رأي المحدِّث القمّي ّ في عدم ذكر بعض الحقائق التأريخيّة .
719 -تنزيه الانبياء - الشريف المرتضى - ص 225 .