فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 2474

فلو كانت الإمامة أصلًا للإيمان أو الكفر، أو هي أعظم أركان الدين التي لا يقبل الله عمل العبد إلا بها كما تقول الشيعة، لذكر الله عز وجل الإمامة في تلك الآيات وأكّد عليها؛ لعلمه بحصول الخلاف فيها بعد ذلك، ولا أظن أحدًا سيأتي ليقول لنا بأنّ الإمامة في الآيات مذكورة ضمنًا تحت طاعة الله وطاعة الرسول؛ لأنّ في هذا تعسفًا في التفسير، بل يكفي بيانًا لبطلان ذلك أن نقول بأنّ طاعة الرسول في حد ذاتها هي طاعة للرب الذي أرسله، غير أنّ الله عز وجل لم يذكر طاعته وحده سبحانه ويجعل طاعة الرسول مندرجة تحت طاعته بل أفردها لكي يؤكد على ركنين مهمين في عقيدة الإسلام (طاعة الله، وطاعة الرسول) ، وإنما وجب ذكر طاعة الرسول بعد طاعة الله كشرط لدخول الجنة لأنّ الرسول مبلّغ عن الله ولأن طاعته طاعة لمن أرسله أيضًا، ولمّا لم يثبت لأحد بعد رسول الله ص جانب التبليغ عن الله، فإنّ الله عز وجل علّق الفلاح والفوز بالجنان بطاعة رسوله والتزام أمره دون أمر الآخرين.

لقد وجدنا اثنين فقط من الأئمة - حسب مفهومكم - توليا الخلافة:علي وابنه الحسن ب! فأين إتمام النور ببقية العشرة؟!

35-يروي الشيعة عن أبي الحسن في قوله تعالى: (( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ ) ) «يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين» ، (( وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ) ) [الصف: 8] يقول: «والله متم الإمامة، والإمامة هي النور» ، وذلك قول الله عز وجل: (( فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا ) ) [التغابن:8] قال: «النور والله: الأئمة من آل محمد ص يوم القيامة» ( [19] ) .

والسؤال: هل أتم الله نوره بنشر الإسلام أم بإعطاء الولاية والوصاية والخلافة لأهل البيت؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت