وروى الطوسي في التهذيب ( [22] ) عن ميسر قوله: «سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النساء ما لهن من الميراث؟ فقال: لهن قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب فأما الأرض والعقار فلا ميراث لهن فيهما» وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئًا» وعن عبد الملك بن أعين عن أحدهما رضي الله عنه قال: «ليس للنساء من الدور والعقار شيئًا» . وليس في هذه الروايات تخصيص أو تقييد لا لفاطمة رضي الله عنها ولا غيرها.
وعلى هذا فإنه لا حق لفاطمة رضي الله عنها أن تطالب بميراث رسول الله صلى الله عليه و سلم؛ (حسب روايات المذهب الشيعي) . وأيضًا كل ما كان للرسول صلى الله عليه و سلم فهو للإمام، فعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد رفعه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «خلق الله آدم وأقطعه الدنيا قطيعة، فما كان لآدم (ع) فلرسول الله صلى الله عليه و سلم وما كان لرسول الله فهو للأئمة من آل محمد» ( [23] ) والإمام الأول بعد رسول الله حسب معتقد الشيعة هو علي رضي الله عنه ، ولذا فالأحق بالمطالبة بأرض فدك هو علي رضي الله عنه ، وليس فاطمة رضي الله عنها ، ولم نره فعل ذلك، بل هو القائل: «ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل، ولباب هذا القمح، ونسائج هذا القز، ولكن هيهات أن يغلبني هواي وأن يقودني جشعي إلى تخير الأطعمة، ولعل بالحجاز واليمامة من لا طمع له في القرص، ولا عهد له بالشبع» ( [24] ) .
44-إنما وجب نصب الإمام المعصوم - عند الشيعة - لغرض أن يزيل الظلم والشر عن جميع المدن والقرى، ويقيم العدل والقسط.
والسؤال: هل تقولون: إنه لم يزل في كل مدينة وقرية خلقها الله تعالى معصوم يدفع ظلم الناس أم لا؟!
إن قلتم: لم يزل في كل مدينة وقرية خلقها الله تعالى معصوم.
قيل لكم: