الثامن ما أورده الكليني في الكافي في باب السبق إلى الإيمان (1) بروايات أبي عمرو الزبيري عن أبي عبدالله أنه قال (( قلت له إن الإيمان درجات ومنازل يتفاضل المؤمنون فيها عند الله . قال نعم . قلت صفة لي رحمك الله حتى أفهمه ، قال: إن الله سبق بين المؤمنين كما يستبق بالخيل يوم الرهان ثم فضلهم على درجاتهم في السبق إليه فجعل كل امرئ منهم على درجة سبقه ولا ينقصه فيها من حقه ولا يتقدم مسبوق سابقًا ولا مفضول فاضلًا تفاضل بذلك أوائل الأمة وأواخرها . ولو لم يكن للسابق إلى الإيمان فضل على المسبوق إذا للحق آخر هذه الأمة وأولها نعم ولتقدموهم إذ لم يكن لمن سبق إلى الإيمان على من أبطأ عنه ولكن بدرجات الإيمان قدم الله السابقين وبالأبطاء عن الإيمان أخر الله المؤخرين لأنا نجد من المؤمنين من الآخرين من هو أكثر علمًا من الأولين وأكثرهم صلاة وصومًا وحجًا وزكاة وجهادًا وإنفاقًا ولو لم تكن سوابق يفضل الله بها المؤمنين لكان الآخرون بكثرة العمل متقدمين على الأولين ولكن أبي الله عز وجل أن يدرك آخر درجات الإيمان أولها ويقدم فيها من أخر الله أو يؤخر فيها من قدم الله . قلت: أخبرني عما ندب الله عز وجل المؤمنين إليه من الاستباق إلى الإيمان .