فهرس الكتاب
جعلهم الإمامة أصلا من أصول الدين فيه طعن في الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، فما منهم من أحد يقول بالإمامة التي تقصدها هذه الفرقة ، حتى أن الإمام عليًا رضى عنه هو نفسه لم يقل بهذا كما بينت وأثبت فيما جاء تحت عنوان"رابعًا: على وبيعة من سبقه"، وأول من قال بالوصى بعد النبي صلى الله عليه وسلم هو عبد الله بن سبأ كما نقلت من المراجع الشيعية نفسها في التمهيد .
إجماعهم على تكفير من حارب أمير المؤمنين على بن طالب رضي الله عنه يعنى تكفير آلاف الصحابة الكرام البررة ، وتكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم الذي شهد لهم بالخيرية ، وبشر بعضهم بالجنة ، بل يصطدم مع كتاب ربنا عز وجل ، فمنهم من شهد الله سبحانه وتعالى بأنه رضى عنهم ، ولم يثبت أنه عاد فسخط عليهم فمن أين إذن جاءوا بهذه الفرية الكبرى ؟!
ما سبق من قول المفيد ـ شيخ طائفتهم الطوسي ، وابن بابويه القمي الملقب عندهم بالصدوق ، وصاحب أحد كتب الحديث الأربعة المعتمدة عندهم ، وابن المطهر الحلى الملقب عندهم بالعلامة ، وغيرهم يدل على أنهم يرون تكفير الأمة كلها ما عدا الرافضة وأتباع عبد الله بن سبأ ، وعلى الأخص خير أمة أخرجت للناس وهم الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم ورضوا عنه . وهذا ما سنراه عند تناولنا لكتاب الكافى للكلينى ، وهو أول وأعلى كتب الحديث المعتمدة عندهم ، وكتاب شيخه على بن إبراهيم القمي في التفسير .