فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 2474

قال الرافضي: (( البرهان التاسع: قوله تعالى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِين} (2) . نقل الجمهور كافة أن (( أبناءنا ) )إشارة إلى الحسن والحسين، و (( نساءنا ) )إشارة إلى فاطمة. و (( أنفسنا ) )إشارة إلى عليّ. وهذه الآية دليل على ثبوت الإمامة لعليّ لأنه تعالى قد جعله نفس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والاتحاد محال، فيبقى المراد بالمساواة له الولاية. وأيضا لوكان غير هؤلاء مساويًا لهم وأفضل منهم في استجابة الدعاء لأمره تعالى بأخذهم لأنه في موضع الحاجة، وإذا كانوا هم الأفضل تعيّنت الإمامة فيهم. وهل تخفى دلالة هذه الآية على المطلوب إلا على من استحوذ الشيطان عليه، وأخذ بمجامع قلبه، وحُبّبت إليه الدنيا التي لا ينالها إلا بمنع أهل الحق من حقهم؟ ))

(1) الآية 4. من سورة التوبة.

(2) الآية 61 من سورة آل عمران.

والجواب أن يقال: أما أخذه عليًّا وفاطمة والحسن والحسين في المباهلة فحديث صحيح، رواه مسلم عن سعد بن أبي وقاص. قال في حديث طويل لما نزلت هذه الآية: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِين} (1) دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليًّا وفاطمة وحسنًا وحسينًا فقال (( اللهم هؤلاء أهلي ) ) (2) .

ولكن لا دلالة في ذلك على الإمامة ولا على الأفضلية.

وقوله: (( وقد جعله الله نفس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والاتحاد محال، فبقي المساواة له، وله الولاية العامة. فكذا لمساويه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت